أى : إن أرزقه أنفقه (و) فى الاستفهام : (أين بيتك أزرك؟) أى : إن تعرفنيه أزرك (و) فى الأمر : (أكرمنى أكرمك) أى : إن تكرمنى أكرمك (و) فى النهى : (لا تشتمنى يكن خيرا لك) أى : إن لا تشتمنى يكن خيرا لك ؛ وذلك لأن الحامل للمتكلم ...
______________________________________________________
الحاصل بين الجملتين فهو مشترك ، وما ذكره المصنف والشارح من أن الجزم بالأداة المقدرة مع فعل الشرط. أحد أقوال فى المسألة وقيل : إن الجازم نفس تلك الأمور الأربعة من غير حاجة إلى تقدير شرط أصلا ؛ وذلك لتضمنها فعل الشرط وأداته ، وقيل : الجزم بهذه الأمور لنيابتها عن فعل الشرط وأداته من غير تضمين ، وهذان القولان متقاربان ، وقيل : إن الجازم لام مقدرة (قوله : أى إن أرزقه إلخ) اعلم أن الشرط المقدر إما نفس مضمون الطلب المذكور إن كان صالحا ، وإما لازمه وقد مثل المصنف لما قدر فيه اللازم فى التمنى بقوله كقولك إلخ : فالمتمنى وهو أن يكون له مال هو الذى يقدر شرطا لكن لما كان وجود المال بالرزق عبر عنه به ، ولما كان المراد من الاستفهام تعريف المسئول عنه وهو مكان البيت حتى كأنه يقول : عرفنى مكان بيتك قدر الشرط من معنى التعريف (قوله : أى إن تعرفينه إلخ) الأظهر إن أعرفه ، لأن السبب هو المعرفة سواء كانت بتعريف المخاطب أو بدونه (قوله : إن لا تشتمنى) يفهم من تقدير المصنف الشرط فى الأمثلة المذكورة أن الشرط يقدر من جنس ما قبله من إثبات أو نفى ففى لا تشتم يقدر إن لا تشتم كما قال المصنف ، لا أن تشتم ، وفى أكرمنى يقدر إن تكرمنى ، لا إن لم تكرمنى ؛ لأن الطلب لا يشعر بذلك ، وشتم من باب ضرب ونصر ـ كما فى القاموس.
(قوله : وذلك) أى : وبيان ذلك أى : بيان تقدير الشرط بعد الأربعة المذكورة ، وحاصله أن هذه الأربعة للطلب والمتكلم بالكلام الطلبى إما أن يكون مقصوده المطلوب لذاته وهو نادر ، وإما أن يكون مقصوده المطلوب لغيره بحيث يتوقف ذلك الغير على المطلوب ، فإذا ذكر بعد الكلام الطلبى ما يصلح توقفه على المطلوب ظن المخاطب أن المطلوب مقصود لأجل ما ذكر بعد الطلب لا لنفسه ، فيكون معنى الشرط ظاهرا فى
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
