(ما زيد إلا شاعر ، و) قلبا : (ما زيد إلا قائم ، وفى قصرها) إفرادا ، وقلبا (ما شاعر إلا زيد) والكل يصلح مثالا للتعيين ، والتفاوت إنما هو بحسب اعتقاد المخاطب (ومنها : إنما كقولك فى قصره) إفرادا (: إنما زيد كاتب ، و) قلبا : (إنما زيد قائم ،
______________________________________________________
(قوله : ما زيد إلا شاعر) أى : لمن يعتقد اتصافه بالشعر وغيره (قوله : ما زيد إلا قائم) أى : لمن اعتقد أنه قاعد وانظر لم كرر المثال فى قصره دون قصرها وهلا اقتصر على مثال واحد لكل منهما ، ولا يقال : إنه لم يكرر المثال فى قصرها لصلاحية المثال الذى ذكره لقصر القلب والإفراد ؛ لأنه لم يشترط فى قصر الصفة عدم صحة اتصاف الموصوفين بها فى قصر القلب بخلاف قصر الموصوف ، فإنه شرط فيه إذا كان إفرادا عدم تنافى الوصفين وقلبا تنافيهما ، فمثل بمثال فيه عدم التنافى وبمثال فيه التنافى ؛ لأنا نقول هذا الغرض يحصل بمثال واحد ؛ لأن النفى هنا غير مصرح به ، فإن قدر منافيا كان للقلب وإلا كان للإفراد فقولك مثلا ما زيد إلا شاعرا إن قدرت لا مفحم كان للقلب أو لا كاتب كان للإفراد ، وكذلك قولك : ما زيد إلا قائم إن قدرت لا قاعد كان للقلب وإن قدرت لا شاعر كان للإفراد ، وهذا بخلاف العطف ، فإنه لا بد فيه من التصريح بالنفى ويستحيل أن يكون منافيا وغير مناف فلا بد فيه من المثالين ، واعلم أن هذا كله باعتبار ما حمل عليه الشارح كلام المصنف وإلا فكلام المصنف فى حد ذاته ليس فيه تصريح بإفراد ولا قلب حتى تكون الأمثلة لهما فقط (قوله : ما شاعر إلا زيد) أى : لمن اعتقد أن زيدا وعمرا شاعر أو عمرا فقط (قوله :
والكل) أى : من الأمثلة المذكورة لقصره أو لقصرها يصلح إلخ وهذا مكرر مع قوله سابقا وهكذا فى سائر الطرق (قوله : والتفاوت) أى : التغاير بين ما تقدم والتعيين وإنما هو بحسب اعتقاد المخاطب وفيه أنه لا اعتقاد فى قصر التعيين ، فكان الأولى أن يقول : بحسب حال المخاطب بأن فى الكلام حذف الواو مع ما عطفت أى : بحسب اعتقاد المخاطب وعدم اعتقاده فإن اعتقد المخاطب الاشتراك فهو إفراد ، وإن اعتقد العكس فقلب ، وإن لم يعتقد شيئا فتعيين.
(قوله : كقولك فى قصره إفرادا إنما زيد كاتب) أى : لمن اعتقد أنه كاتب وشاعر (قوله : وقلبا إنما زيد قائم) أى : لمن اعتقد أنه قاعد ويرد على تعدد المثال ما مر
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
