(فدخولها على المضارع فى نحو :) (وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ)(١) أى : لوقعتم فى جهد وهلاك ، والفعل هو الإطاعة ؛ يعنى أن امتناع عنتكم ...
______________________________________________________
العلم ولو بالصين" قال ابن حبان لا أصل له كما فى الغماز (قوله : فدخولها على المضارع إلخ) هذا مفرع على قوله : فيلزم المضى فى جملتيها أى : وحيث كان ذلك لازما فدخولها على المضارع إلخ (قوله : فى جهد) هو بفتح الجيم المشقة والطاقة والمراد هنا الأول ، وأما بالضم فهو بمعنى الطاقة ليس إلا وقوله وهلاك الواو بمعنى أو ، إذ لا يجوز إرادة معنيين من لفظ واحد.
(قوله : لقصد استمرار الفعل) أى : للإشارة إلى قصد استمرار الفعل ، والمراد بالفعل الفعل اللغوى وهو الحدث ، والمراد باستمراره الاستمرار التجددى ، وحاصله : إن دخول لو على المضارع فى الآية على خلاف الأصل لنكتة اقتضاها المقام ، وهى الإشارة إلى أن الفعل الذى دخلت عليه يقصد استمراره فيما مضى وقتا بعد وقت وحصوله مرة بعد أخرى ، ولو نفت ذلك الاستمرار ، واستمرار الفعل على وجه التجدد إنما يحصل بالمضارع لا بالماضى ، الذى شأنه أن تدخل عليه لو فالعدول عن الماضى للمضارع لهذه النكتة التى اقتضاها المقام (قوله : فيما مضى وقتا فوقتا) أشار بقوله فيما مضى إلى أن لو على معناها وأن المضارع الواقع موقع الماضى أفاد الاستمرار فيما مضى ، وبقوله وقتا فوقتا ، إلى أن الانتفاء ملاحظ بحسب أوقات الوجود فإن الإطاعة توجد فى العرف وقتا فوقتا فيلاحظ انتفاؤها كذلك ، فيكون المضارع المنفى كالمثبت فى أن المستفاد منه تجددى لا ثبوتي. ا ه فنرى.
(قوله : والفعل) أى : الذى قصد استمراره فى الآية هو الإطاعة وعليه ففى كلام المصنف حذف مضاف أى : لقصد امتناع استمرار إلخ بدليل قوله يعنى أن امتناع عنتكم بسبب إلخ ، هذا ويمكن الاستغناء عن تقديره فى كلام المصنف بأن يكون المعنى لقصد
__________________
(١) الحجرات : ٧.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
