بتقدير : الذي هو فاضل جاءني.
(٤) والرابع : أن تكون دالّة على معنى الكمال ، فتقع صفة للنكرة نحو : «زيد رجل أيّ رجل» ، أي : كامل في صفات الرجال ، وحالا للمعرفة ، كـ «مررت بعبد الله أيّ رجل».
(٥) والخامس : أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه «أل» ، نحو : «يا أيّها الرجل».
______________________________________________________
بتقدير : الذي هو فاضل جاءني) ولو كانت أي موصولة لسمع ذلك ، وفي صحة هذه الملازمة نظر.
(والرابع) من أوجه أي (أن تكون دالة على معنى الكمال فتقع صفة للنكرة نحو زيد رجل أي رجل أي : كامل في صفات الرجال) ونحو قول الشاعر :
|
دعوت امرأ أي امرىء فأجابني |
|
فكنت وإياه ملاذا وموئلا (١) |
(وحالا للمعرفة كمررت بعبد الله أي رجل) وكقول الشاعر :
|
فأومأت إيماء خفيا لحبتر |
|
فلله عينا حبتر أيما فتى (٢) |
قال في التسهيل : ويلزمها في هذين الوجهين الإضافة لفظا ومعنى إلى ما يماثل الموصوف لفظا ومعنى ، أو معنى لا لفظا ، ومراده بالوصف ما تعلق به وصف في الجملة ، أعم من أن يكون تابعا أو غيره يشمل الموصوف الاصطلاحي وذا الحال ، ومثال الإضافة إلى ما يماثل معنى فقط في الموصول قولك : مررت برجل أي إنسان ، وإلى ما يماثل لفظا ومعنى في ذي الحال ومعنى ولفظا في الموصوف ، فقد مر التمثيل له ، فإن قلت : لم غير المصنف الأسلوب المتقدم في هذا الوجه وما بعده حيث قال : والرابع والخامس ولم يقل ودالة على معنى الكمال ، وصلة إلى نداء ما فيه أل كما قال أولا شرطا واستفهاما وموصولا ، قلت : لوقوع الفصل الطويل ، فلو عطف مع ذلك لأوشك أن يقع تشويش على الناظر ففعل ما فعل.
(والخامس أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو يا أيها الرجل) وذلك ؛ لأنهم استكرهوا اجتماع آلتي تعريف ، فحاولوا أن يفصلوا بينهما باسم مبهم يحتاج إلى ما يزيل إبهامه ، فيصير المنادى في الظاهر ذلك المبهم في الحقيقة ذلك المخصص الذي يزيل الإبهام ، ويعين الماهية
__________________
(١) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في الدرر ١ / ٣٠٥ وهمع الهوامع ١ / ٩٢.
(٢) البيت من البحر الطويل ، وهو للراعي النميري في ديوانه ص ٣ ، وتذكرة النحاة ص ٦١٧ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣٧٠.
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
