* (إي) بالكسر والسكون ـ حرف جواب بمعنى «نعم» ، فيكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ، ولوعد الطالب ، وتقع بعد «قام زيد» ، و «هل قام زيد» ، و «اضرب زيدا» ونحوهنّ كما تقع «نعم» بعدهنّ. وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام ، نحو : (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ) [يونس : ٥٣] ، ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم. وإذا قيل : «إي والله» ثم أسقطت الواو ، جاز سكون الياء وفتحها وحذفها ، وعلى الأوّل فيلتقي ساكنان على غير حدّهما.
* (أي) بالفتح والسكون ـ على وجهين :
______________________________________________________
(إي)
(بالكسر) للهمزة (والسكون) للياء : (حرف جواب بمعنى نعم فتكون لتصديق المخبر ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب ، وتقع) ولو قال : فتقع بالفاء (١) لكان أحسن (بعد قام زيد) فتكون حينئذ لتصديق الخبر ، (وهل قام زيد) فتكون إذ ذاك لإعلام المستخبر ، (واضرب زيدا) فتكون إذن لوعد الطالب (ونحوهن) مثل يقوم زيد ، وهل يضرب عمرو ولا تضرب بكرا (كما تقع نعم بعدهن) ، وظاهر هذا الكلام أن أي تقع بعد الخبر موجبا كان أو منفيا ، وبعد الأمر والنفي والاستفهام موجبا كان ما تعلق به أو منفيا ، فإن نعم تقع في هذه المواضع كلها.
(وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام نحو (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ) [يونس : ٥٣] ، ولا تقع عند الجميع) لا ابن الحاجب ولا غيره (إلا قبل القسم ، وإذا قيل إي والله ثم أسقطت الواو) التي للقسم ، فقلت : إي الله (جاز إسكان الياء) أي : النطق بها ساكنة كما كانت قبل حذف واو القسم (وفتحها) كما فتحت نون من مع لام التعريف والفتح هنا لأمرين :
أحدهما المحافظة على تتميم اسم الله كما ذكروا في (الم ١ اللهُ) [آل عمران : ١ ـ].
والآخر الفرار من الثقل الناشىء عن اجتماع كسرتين كما ذكروا في (وَمِنَ النَّاسِ) [البقرة : ٨] بل الثقل هنا أشد ؛ لأن أولى الكسرتين على الهمزة والأخرى على ياء (وحذفها) لالتقاء الساكنين لاعتلالها ، (وعلى الأول) وهو إسكان الياء تبقى ساكنة (فيلتقي ساكنان على غير حدهما) ؛ لأن الساكنين ليسا في كلمة كما في الضالين وتمود الثوب ، وإنما هما في كلمتين كما في التقت حلقتا البطان.
(أي)
(بالفتح) للهمزة (والسكون) للياء (على وجهين) وهو خبر أول لقوله أي : وما بينهما
__________________
(١) وهي بالفاء في بعض النسخ ولعل الدماميني رحمهالله لم تصله تلك النسخة فعلق بما رأيت والله أعلم.
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
