[النمل : ٢٤] ، أو مختلفا فيها : أمخفوضة هي أم منصوبة ، وذلك على أن الأصل لئلّا واللام متعلّقة بـ «يهتدون».
* (إلى) ـ حرف جر ، له ثمانية معان :
أحدها : انتهاء الغاية الزمانية ، نحو (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة : ١٨٧] ، والمكانية نحو : (مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) [الإسراء : ١] ، وإذ دلّت قرينة على دخول ما بعدها نحو «قرأت القرآن من أوّله إلى آخره» ، أو خروجه نحو : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة : ١٨٧] ، ونحو : (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) [البقرة : ٢٨٠] عمل بها ،
______________________________________________________
(أو مختلف فيها) حالة كونها مقولا في السؤال عنها (أمخفوضة هي أم منصوبة) فتكون هذه الجملة الاستفهامية في محل رفع على أنها محكية بالقول المبني للمفعول ، ويحتمل أن تكون في محل جر بدلا من المجرور بفي على أن الأصل في جواب سؤالها ، أي : جواب السؤال عنها ، فأضيف السؤال إليها للملابسة ، وحذف المضافان ، والاستفهامية بدل من السؤال ، كأنه قيل في جواب أهي مخفوضة أم منصوبة ، وقد مر مثله في أوائل الكتاب ، (وذلك على أن الأصل لئلا واللام متعلقة بيهتدون) أي : فهم لا يهتدون للسجود لله ، أو على أن الأصل لئلا واللام متعلقة بزين أو بصد ، ويجوز أن يكون الأصل مخافة أن يسجدوا فلا زائدة والمحل نصب ليس إلا.
(إلى)
(حرف جر له ثمانية معان :
أحدها انتهاء الغاية الزمانية نحو : (أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة : ١٨٧]) والمكانية نحو : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى) [الإسراء : ١] وغير الزمانية والمكانية ، نحو : أعطيته من درهم إلى ألف ، (وإذا دلت قرينة على دخول ما بعدها) أي ما بعد إلى فيما قبلها (نحو : قرأت القرآن من أوّله إلى آخره) ؛ لأن الكلام مسوق لحفظ القرآن كله ، وذلك مناف لخروج الغاية ، (أو على خروجه نحو : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة : ١٨٧]) ومن ثم قالوا فيه دلالة على نفي الوصال ، وهو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بالليل ، وذلك لأنه أمر بالصيام المغيا بالليل ، وذلك بطريان ضده وهو الإفطار ، ومبناه على أن الليل غاية للصوم وإلى متعلقة به وهو ظاهر ، قلت : وبهذا اندفع ما قيل إن الإتمام فعل ما به التمام وإنما يتحقق في الجزء الأخير وهو لا يتكرر ، والمغيا لا بد أن يتكرر قبل الغاية فكيف يكون الليل غاية الإتمام نحو : (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) [البقرة : ٢٨٠] ؛ لأن الإعسار علة الإنظار وبوجود الميسرة تزول العلة ، ولو دخلت الميسرة فيه لكان منظرا في حالتي العسر واليسر (عمل عليها) أي : على القرينة
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
