وينحصر في ثمانية أبواب :
الباب الأول : في تفسير المفردات وذكر أحكامها.
الباب الثاني : في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها.
______________________________________________________
المحاسن ، وذلك لأن عدّ المعايب يقتضي بحسب العرف قلتها ؛ إذ القليل هو الذي يتعرض لعده وإحصائه ، وقلتها يستلزم كثرة المحاسن ، والمعنى على الثاني أجزأ فضل عد معايب المرء والمفعول محذوف ، ويحتمل الحالية ، والتنوين فيه للتفخيم ، أي كفى ذلك حالة كونه فضلا عظيما.
(وينحصر) هذا التصنيف (في ثمانية أبواب) وإلى ذلك أشرت في تقريظي لهذا الكتاب حيث قلت :
|
ألا إنما مغني اللبيب مصنف |
|
جليل به النحوي يحوي أمانيه |
|
وما هو إلا جنة قد تزخرفت |
|
أما تنظر الأبواب فيه ثمانيه |
ووجه الحصر في الأبواب الثمانية : أن المتكلم فيه إما أن يكون كيفية الإعراب أولا فإن كان الأول فهو الباب السابع ، وإن كان الثاني فإما أن يتعلق بالإعراب من جهة ما يتطرق إليه من الخلل أو لا.
الأول هو الباب السادس ، إن كان من قبيل ما اشتهر بين المعربين ، والباب الخامس إن لم يكن من هذا القبيل ، والثاني إما أن يكون باعتبار أحكام كثيرة الدور تتعلق بألفاظ غير معينة من مفردات وجمل ، أو لا يكون كذلك ، والأول هو الباب الرابع ، والثاني إما أن يكون باعتبار المفردات المعينة أو الجمل ، أو ما يتردد بين المفرد والجملة أو لا ، والثاني هو الباب الثامن ، والأول يشتمل على ثلاثة أمور كما علمت فإن تعلق الكلام بمفردات معينة من جهة تفسيرها وذكر أحكامها ، فهو الباب الأول وإن تعلق الكلام بالجمل من جهة تفسيرها ، وذكر أقسامها وأحكامها فهو الباب الثاني ، وإن تعلق الكلام بالظرف وشبههه ، وذكر أحكامها فهو الباب الثالث.
(الباب الأول : في تفسير المفردات) المعينة كهمزة الاستفهام ، وباء الجر ، وبل ، وبلى ، والنداء ، وغير ذلك.
(وذكر أحكامها) التي تعرض لها عند التركيب.
(الباب الثاني : في تفسير الجمل ، وذكر أقسامها) ككونها اسمية أو فعلية ، وكونها صغرى وكبرى وذات وجهين.
(و) ذكر (أحكامها) ككونها في محل رفع أو نصب أو جر إلى غير ذلك.
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
