واختلف في الداخلة على «بنات أوبر» في قوله [من الكامل] :
|
٧١ ـ ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا |
|
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر |
فقيل : زائدة للضّرورة ، لأن «ابن أوبر» علم على نوع من الكمأة ، ثم جمع على «بنات أوبر» كما يقال في جمع «ابن عرس» : «بنات عرس» ، ولا يقال : «بنو عرس» لأنّه لما لا يعقل ، وردّه السّخاوي بأنها لو كانت زائدة لكان وجودها كالعدم ، فكان يخفضه بالفتحة ، لأن فيه العلميّة والوزن ، وهذا سهو منه ، لأن «أل» تقتضي أن ينجرّ الاسم بالكسرة ولو كانت زائدة فيه ، لأنه قد أمن فيه التنوين ؛
______________________________________________________
والنقا : بفتح النون والقاف الرمل ، والمراد بالأبيض السيف ، قال الرضي : وتعريف العلم المنكر بالإضافة أكثر من تعريفه باللام ، قال : وعندي أنه تجوز إضافة العلم مع بقاء تعريفه ، إذ لا منع من اجتماع التعريفين إذا اختلفا ، وذلك إذا أضيف العلم إلى ما هو متصف به معنى ، نحو : زيد صدق يجوز ذلك وإن لم يكن في الدنيا إلا زيد واحد ، ومثله قولهم مضر الحمراء وأنمار الشاء وزيد الخيل ؛ فإن الإضافة فيها ليست للاشتراك المتفق ، هذا كلامه.
(واختلف في الداخلة على بنات أوبر في قوله :
|
ولقد جنيتك اكمؤا وعساقلا |
|
ولقد نهيتك عن بنات الأوبر) (١) |
جنى يتعدى إلى واحد تقول : جنيت الثمرة أي : قطعتها وفي البيت عداه إلى اثنين ، فإما أن يكون الأصل جنيت لك ، ثم حذف الجار فانتصب المجرور بالفعل ، وإما أن يكون ضمنه معنى أعطيت فعداه إلى مفعولين ، والأكمؤ جمع كمء وهو نبات معروف يقال : لواحده كمء وللجماعة منه : كمأة بالتاء على غير قياس ، وهو من النوادر والعساقيل جمع عسقول بضم العين ، وهي الكمأة ، الكبار البيض ويقال لها شحمة الأرض ، وبنات الأوبر كمأة صغار مزغبة على لون التراب. (فقيل : زائدة للضرورة ؛ لأن ابن أوبر علم على نوع من الكمأة) وقد بيناه (ثم جمع على بنات أوبر كما يقال في جمع ابن عرس : عرس ولا يقال بنو عرس ، لأنه لما لا يعقل ، ورده السخاوي) شارح «المفصل» وشارح «الشاطبية» في القراآت السبع وأظنه أول شارحيها (بأنها لو كانت زائدة لكان وجودها كالعدم ، وكان يخفضه بالفتحة ؛ لأنه فيه العلمية والوزن ، وهذا سهو منه) بلا شك ومثل هذا محمول على طغيان القلم وإلا فمثل هذا الأمر الظاهر لا يخفى على أصاغر الطلبة فضلا عن إمام فاضل ؛ (لأن أل تقتضي أن ينجر الاسم بالكسرة ولو كانت زائدة ؛ لأنه قد أمن فيه التنوين) وهذا مبني على أن المحذوف لمنع الصرف بالأصالة هو
__________________
(١) البيت من البحر الكامل ، وهو بلا نسبة في مجمع الأمثال / ١٦٩.
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
