وتسمّى أيضا معادلة ؛ لمعادلتها للهمزة في إفادة التّسوية في النوع الأول والاستفهام في النوع الثاني.
ويفترق النوعان من أربعة أوجه :
أولها وثانيها : أنّ الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحقّ جوابا ؛ لأن المعنى معها ليس على الاستفهام ، وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر ، وليست تلك كذلك ؛ لأن الاستفهام معها على حقيقته.
______________________________________________________
فتسميتها بذلك إنما هو لأمر خارج عنها ، وبعضهم يقول : سميت متصلة ؛ لأنها اتصلت بالهمزة حتى صارتا في إفادة الاستفهام بمثابة كلمة واحدة ، ألا ترى أنهما جميعا بمعنى أي : فيكون اعتبار هذا المعنى في تسميتها أولى من الوجه الأول ؛ لأن الاتصال على هذا الوجه راجع إليها نفسها ، لا إلى أمر خارج عنها لكن هذا إنما يتأتى في المسبوقة بهمزة الاستفهام لا بهمزة التسوية ، فيترجح الوجه لشموله للنوعين.
(وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها الهمزة في إفادة التسوية في النوع الأول ، والاستفهام في النوع الثاني ، ويفترق النوعان من أربعة أوجه :
أولهما وثانيها : أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا ؛ لأن المعنى معها ليس على الاستفهام) بل هو خبر محض ، وهذا هو الوجه الأول ، وما أحسن ما قاله المصنف لا تستحق جوابا ؛ لأن الخبر قد يجاب بقول القائل : جاء زيد ، فتقول في جوابه : نعم لا من جهة كونه يستحق ذلك ، وإنما تقول لغرض التصديق ، وكيف يستحق الخبر جوابا ، وإنما ذكر لغرض الإعلام لا لغرض الاستفهام.
(وأن الكلام معها) أي : مع أم المعادلة لهمزة التسوية (قابل للتصديق والتكذيب ؛ لأنه خبر وليست تلك) وهي أم المعادلة لهمزة الاستفهام (كذلك) أي : يكون الكلام معها قابلا للتصديق والتكذيب ؛ (لأن الاستفهام معها على حقيقته) فلا تصديق ولا تكذيب مع وجوده إذ هو إنشاء ، وهذا هو الوجه الثاني من الأوجه التي تفترق فيها النوعان.
وقد كنت أورد على هذا الكلام النقض بصور كثيرة وقعت فيها أم متصلة بعد همزة ليست للتسوية ولا للاستفهام الحقيقي ، كما إذا كانت للإنكار أو التعجب ، وقد وقع للمصنف من ذلك أشياء منها قوله في أول الكتاب : إن قول الفراء في قوله تعالى : (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ) [الزمر : ٩] إن الهمزة فيه للنداء يقرب سلامته من دعوى المجاز ؛ إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
