لا لفظا (نحو : أنا قمت) فإنه يجوز أن يقدر أن أصله : قمت أنا فيكون أنا فاعلا معنى ، تأكيدا لفظا (وقدر) عطف على جاز يعنى إن إفادة التخصيص مشروطة بشرطين ؛ أحدهما : جواز التقدير ، والآخر أن يعتبر ذلك ؛ أى : يقدر أنه كان فى الأصل مؤخرا (وإلا) أى : وإن لم يوجد الشرطان (فلا يفيد) التقديم (إلا تقوى الحكم) سواء (جاز) تقدير التأخير (كما مر) فى نحو : أنا قمت (ولم يقدر أو لم يجز) تقدير التأخير أصلا (نحو : زيد قام) فإنه لا يجوز أن يقدر أن أصله : قام زيد ، فقدم لما سنذكره ، ولما كان مقتضى هذا الكلام ...
______________________________________________________
معرفة مظهرة فتقديمها ليس إلا للتقوى بقوله : بخلاف المعرفة ؛ لأنها إذا تأخرت كانت فاعلا لفظا وأشار إلى أنه إذا كان مضمرا فقد يكون للتقوى بقوله : وإلا فلا يفيد إلا التقوى ، وأشار إلى أنه إن كان مضمرا قد يكون تقديمه للتخصيص بقوله : إن جاز تقدير كونه فى الأصل إلخ (قوله : لا لفظا) وذلك بأن يكون توكيدا للفاعل الاصطلاحى أو بدلا منه ، فإنه إذا كان كذلك كان فاعلا فى المعنى لا فى اللفظ (قوله : فيكون أنا فاعلا معنى) أى : لأنه مرادف للفاعل الاصطلاحى (قوله : وقدر) أى : وقدر أنه كان مؤخرا فى الأصل ، ثم قدم لأجل إفادة الاختصاص ، ويعلم السامع أن المتكلم قدر ذلك بالقرائن ، ثم إنه لا يستغنى بهذا الشرط عما قبله ، ولا العكس ؛ لأنه لا يلزم من جواز التأخير تقديره بالفعل ولا من التقدير بالفعل أن يكون جائز التأخير ؛ لأن المحال يقدر (قوله : أحدهما جواز التقدير) أى : تقديره مؤخرا.
(قوله : أى يقدر أنه كان فى الأصل مؤخرا) لم يقل على أنه فاعل معنى فقط لعلمه مما مر (قوله : سواء جاز تقدير التأخير) أى : على أنه فاعل معنى فقط وهذا مفهوم الشرط الثانى ، وقوله : ولم يقدر أى : ولم يلاحظ التقدير (قوله : أو لم يجز تقدير التأخير) أى : وإن قدر مؤخرا بالفعل جهلا بالقواعد ، وهذا مفهوم الشرط الأول فهو لف ونشر مشوش (قوله : لما سنذكره) أى : عند قوله بخلاف المعرف من أنه يكون إذا أخر فاعلا لفظا لا معنى ، فيلزم على كون أصل زيد قام : قام زيد ، تقديم الفاعل اللفظى وهو لا يجوز (قوله : ولما كان مقتضى هذا الكلام) أعنى : قوله وإلا فلا يفيد إلا تقوى
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
