فقد يكون للتقوى وقد يكون للتخصيص من غير تفرقة بين ما يلى حرف النفى وغيره ، وإلى هذا أشار بقوله : (إلا أنه) أى السكاكى (قال : التقديم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه) أى : المسند إليه (فى الأصل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط) ...
______________________________________________________
ثالثتها : النكرة الواقعة قبل النفى نحو : رجل ما قال هذا ، فهو متعين للتخصيص عند السكاكى محتمل عند الشيخ. رابعتها : الاسم الظاهر الواقع قبل النفى نحو : زيد ما قال هذا فهو محتمل عند الشيخ متعين للتقوى عند السكاكى. خامستها : النكرة الواقعة فى الإثبات نحو : رجل قال هذا ، فهو متعين للتخصيص عند السكاكى ومحتمل عند الشيخ.
سادستها : المعرفة المظهرة الواقعة فى الإثبات نحو : زيد قال هذا ، متعين للتقوى عند السكاكى ومحتمل عند الشيخ.
وعلم من هذا أنه ليس عند الشيخ قسم يتعين فيه التقوى ، بل حاصل مذهبه التفصيل إلى ما يجب فيه التخصيص وإلى ما يجوز فيه التقوى والتخصيص ، وشرطه فى الأول تقدم النفى فقط ، وحاصل مذهب السكاكى التفصيل إلى ما يجب فيه التخصيص وإلى ما يجب فيه التقوى ، وإلى ما يجوز فيه الأمران ، وشرط فى الأول جواز تأخير المسند إليه على أنه فاعل فى المعنى فقط مقدر التقديم عن تأخير مع كون النكرة خالية من المانع الذى يمنع من التخصيص.
(قوله : فقد يكون للتقوى إلخ) نحو : أنا عرفت فإنه يجوز أن يقدر ذلك الضمير مؤخرا على أنه توكيد وهو فاعل فى المعنى ، ثم إن قدر كون أنا مؤخرا فى الأصل ، ثم قدم كان التقديم مفيدا للتخصيص ، وإن لم يقدر فيه ذلك بالفعل كان التقديم مفيدا لتقوى الإسناد لتكرره ، فالحاصل أن التقديم فى : أنا عرفت مفيد للتقوى عند انتفاء الشرط الثانى ومفيد للتخصيص عند وجوده مع الشرط الأول اللازم له (قوله : من غير تفرقة إلخ) راجع للتفاصيل الثلاثة قبله (قوله : وإلى هذا أشار بقوله إلخ) أى : فأشار إلى أنه إن كان المسند إليه نكرة كان التقديم مفيدا للتخصيص إن لم يمنع من التخصيص مانع بقوله ، واستثنى المنكر ، وبقوله وشرطه إذا لم يمنع منه مانع ، وأشار إلى أنه إن كان
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
