مادّ سراد (١) الأمن بالنصر العزيز والفتح المبين :
|
كهف الأنام ملاذ الخلق قاطبة |
|
ظلّ الإله جلال الحقّ والدّين |
أبو المظفر السلطان محمود جانى بك خان ، خلد الله سرادق عظمته ...
______________________________________________________
(قوله : سرادقات) جمع سرادق ، وهو الخيمة التى تمد فوق صحن الدار لأجل دفع حر الشمس مثلا ، وإضافة" السرادق" للأمن من إضافة المشبه به للمشبه ، والجامع اندفاع الضرر مع كل ، " والمدّ" ترشيح أو شبّه" الأمن" بدار بجامع الحفظ ، واندفاع الضرر فى كل تشبيها مضمرا فى النفس على طريق المكنية ، و" السرادق" تخييل ، و" ماد" ترشيح مستعار ل" مجدد".
(قوله : بالنصر) أى : الحاصل ذلك الأمن بالنصر على الأعداء. (قوله : العزيز) الذى لم يحصل نظيره لأحد من السلاطين. (قوله : المبين) أى : البين الواضح لكل أحد ، وهو من أبان بمعنى بان بمعنى ظهر واتضح ، والمراد ب" الفتح" : فتح بلاد العدو.
(قوله : كهف الأنام) أى : ملجؤهم ، و" الكهف" فى الأصل هو غار الوحش فى الجبل ؛ شبّه السلطان بكهف بجامع الالتجاء إلى كل ، فالسلطان يلجأ إليه أهل مملكته ، والكهف يلجأ إليه الوحش ، واستعير اسم المشبه به للمشبه. (قوله : ملاذ) أى : ملجأ ، وقوله : " قاطبة" بمعنى جميعا. (قوله : جلال الحق) أى عظمة الحق ، وقد مرّ معناه ، وقوله : " والدين" أى : وجلال الدين وعظمة الأحكام الشرعية مبالغة على حد زيد عدل ، والمراد : أن الحق والدين يعظمان بسببه فى صدور الخلق ، وهما بدون ذلك الملك حقيران. (قوله : أبو المظفر) كنيته ، (وقوله : " محمود") اسمه ، وأعاد لفظ السلطان مع تقدمه فى قوله : " وهو" السلطان الأعظم" تأدبا ؛ لأنه يستقبح عادة أن يؤتى باسم السلطان من غير أن يلصق بجانبه وصفه بالسلطنة. (قوله : جانى بك خان) لقبه ، ومعناه بالفارسية : روح كبراء السلاطين ؛ لأن" جانى" معناه : روح ، " وبك" ـ بفتح الباء وسكون الكاف ـ معناه : كبير ، و" خان" معناه : السلطان ، ويراد من" بك" و" خان" الجمع كما قلنا (قوله : سرادق عظمته) أى : خيمة عظمته ، فشبّه" العظمة" ب" ملك" تشبيها مضمرا فى النفس على طريق المكنية ، وإثبات" السرادق" بمعنى الخيمة تخييل أو أن إضافة" السرادق" للعظمة من إضافة المشبه به للمشبه أى :
__________________
(١) كذا في المطبوعة ، وفي شرح الدسوقي : (سرادقات).
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
