وجلاله ، وأدام روى نعيم الآمال من سجال إفضاله ، فحاولت بهذا الكتاب التشبث بأذيال الإقبال ، والاستظلال بظلال الرأفة والإفضال ؛ ...
______________________________________________________
أدام الله عظمته وجلاله اللذين هما كالسرادق فى الارتياح والالتجاء لكل ، و" الجلال" مرادف للعظمة. (قوله : وأدام روى (١) ... إلخ) الروى ـ بالكسر والقصر ـ بمعنى الارتواء ، وقوله : " نعيم" بمعنى : تنعم ، وفيه استعارة بالكناية حيث شبهه بزرع أو إنسان يرتوى ، وإثبات الروى تخييل ، و" سجال" ترشيح ، وقوله : " الآمال" على حذف مضاف أى : نعيم أهل الآمال أو أن إسناد" التنعم" للآمال مجاز عقلى إذ المتنعم أهلها ، وقوله : " من سجال" متعلق ب" روى" ، وفى إفضاله استعارة بالكناية حيث شبهه ب" ماء" بجامع الإحياء ، و" سجال" تخييل ، ويصح أن تكون إضافة" الروى" للنعيم من إضافة المشبه به للمشبه ، وكذلك إضافة" السجال" للإفضال أى : أدام الله تنعم أهل الآمال الشبيه بالارتواء من إفضاله الشبيه ب" السجال" أى : دلو الماء بجامع الفيضان فى كل ، ويصح أن تكون إضافة" نعيم" ل" أهل" الآمال" من إضافة الصفة للموصوف أى : أدام : الله ارتواء أهل الآمال المنعمة من سجال الإفضال ، هذا كله على كسر الراء من" روى" ، وقصره ، ويصح فتح الراء مع المد ، ومعناه : الماء العذب ، وضم الراء مع المد أيضا ، ومعناه : المنظر الحسن وعليهما تكون إضافة رواء ل" نعيم" بمعنى التنعم من إضافة المشبه به للمشبه أى : أدام الله تنعم أهل الآمال الشبيه بالماء العذب أو المنظر الحسن بجامع الاشتياق لكل ، من إفضاله الشبيه بالسجال ، والوجه الأول ـ أعنى : كسر الراء مع القصر ـ أقرب للتعبير ب" السجال".
(قوله : فحاولت) هذا مفرع على محذوف أى : توجهت تلقاء مدين فلما وجدته بتلك الصفات المذكورة حاولت أى : رمت ، وقصدت بسبب هذا الكتاب التشبث أى : التعلق بأذيال إقباله ، شبّه إقبال السلطان عليه بثوب إنسان ، من استمسك بأذياله : بلغ المراد على طريق المكنية ، و" الأذيال" تخييل و" التشبث" ترشيح.
(قوله : والاستظلال) أى : وحاولت الاستظلال بظلال الرأفة ، وهى شدة الرحمة ، و" الإفضال" الإحسان ، وإضافة" الظلال" للرأفة من إضافة المشبه به للمشبه أى : الاستظلال برأفته ورحمته الشبيهين بالظلال بجامع الالتجاء ، و" الاستظلال" ترشيح للتشبيه أو أنه شبّه الرأفة والإفضال ببستان على طريق الاستعارة بالكناية ، وإثبات" الظلال" تخييل.
__________________
(١) في الأصل : روا (بالألف) وكذا في كل المواضع بعدها ، والمثبت هو الصحيح في قياس الخط.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
