باعتبار كونه معهودا فى الذهن وجزئيا من جزئيات تلك الحقيقة مطابق إياها كما يطلق الكلى الطبيعى على كل جزئى من جزئياته ...
______________________________________________________
(قوله : باعتبار) متعلق بيطلق وقوله معهودا أى : معلوما ومعينا فى الذهن أى : لا باعتباره بخصوصه ، وإلا لكان مجازا من إطلاق المطلق على المقيد من حيث إنه مقيد قاله عبد الحكيم ، وقوله وجزئيا عطف على معهودا من عطف العلة على المعلول أى : إن عهديته باعتبار أنه جزئى من جزئيات الحقيقة التى هى مستحضرة فى الذهن ومعهودة فيه ، وقوله مطابقا إياها أى : وباعتبار كونه مطابقا إياها أى : مشتملا عليها ، ثم إن ظاهر قول الشارح ـ يعنى يطلق المعرف بلام الحقيقة على فرد باعتبار كونه معهودا فى الذهن ـ إنه يستعمل فى الفرد نفسه ، لكن حقق فى المطول ما حاصله أنه يستعمل فى الفرد باعتبار وجود الحقيقة فيه فهو فى الحقيقة إنما أطلق على الحقيقة فى ضمن الفرد للقرينة ، وإليه يشير قوله الآتى وهذا معناه نفس الحقيقة إلخ ، وعبارته فى المطول : وتحقيقه أنه موضوع للحقيقة المتحدة فى الذهن ، وإنما أطلق على الفرد الموجود منها باعتبار أن الحقيقة موجودة فيه ، فجاء التعدد باعتبار الوجود لا باعتبار الوضع. ا ه.
وقد يقال : إن قوله هنا باعتبار كونه معهودا فى الذهن وجزئيا من جزئيات تلك الحقيقة مطابقا إياها بمنزلة قوله فى المطول باعتبار وجود الحقيقة فيه ، إذ معنى اعتبار كونه جزئيا من جزئياتها اعتبار وجودها فيه فتفيد عبارته هنا أيضا أن الاستعمال فى الحقيقة ، إنما هو فى الحقيقة فى ضمن الفرد ـ فتأمل.
(قوله : كما يطلق) راجع لقوله يطلق أى : يطلق إطلاقا كإطلاق الكلى الطبيعى أى : الذى يراد منه الحقيقة والطبيعة ، والمراد بالإطلاق هنا الحمل ، وذلك كالحيوان فى نحو قولك : هذا الفرس حيوان ، والإنسان فى قولك : زيد إنسان ، وإنما كان المراد بالإطلاق هنا الحمل ؛ لأن الكلى لإيراد منه المفهوم والطبيعة إلا إذا كان محمولا ، وأما لو كان موضوعا كان المراد منه الأفراد ، وحينئذ فلا يكون طبيعيا ـ ذكره شيخنا الحفنى.
(قوله : كما يطلق الكلى الطبيعى) أى : المجرد من اللام ، فالجامع إطلاق الكلى على فرد فى كل لكن المراد بالإطلاق فيما نحن فيه الذكر ، وفى المشبه به المراد بالإطلاق الحمل ـ قرره شيخنا العدوى.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
