ولقيته وذلك لتقدم ذكره صريحا أو كناية (نحو : (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى)(١) أى : ليس) الذكر (الذى طلبت) امرأة عمران (كالتى) أى : كالأنثى التى (وهبت) تلك الأنثى (لها) أى : لامرأة عمران ، ...
______________________________________________________
المعين كما يفيده تفسيره بالحصة ، فإن قلت ما ذكر من الدليل ليس فيه ذكر التعيين قلت : هو استدلال باعتبار اللازم ؛ لأنه يلزم من إدراكه وملاقاته كونه معينا ـ قرره شيخنا العدوى.
(قوله : ولقيته) عطف سبب على مسبب (قوله : وذلك) أى : العهد والتعين فى الحصة ، ويحتمل أن المراد ، وذلك أى : كون اللام للإشارة إلى معهود (قوله : لتقدم إلخ) اعلم أن هذا التقدم شرط لصحة استعمال العرف فى الحصة كما فى المضمر الغائب ، لا أنه قرينة لإرادة الحصة على ما وهم ؛ لأنه يلزم أن يكون استعمال المعرف فيه مجازا مع كمال التعريف فيه (قوله : أى ليس الذكر إلخ) إنما تعرض المصنف لتفسير الآية بخلاف الواقع بين المفسرين فيها ، فقيل : إنه من كلام امرأة عمران وفى الكلام قلب أى : ليس الإنثى كالذكر فى التحرير وهو من تتمة تحسرها ، فالمعنى : أتحسر على وضعها أنثى وعدم مساواتها للذكر فى التحرير فياليتها كانت ذكرا أو كانت مساوية له فى التحرير ، وعلى هذا فاللام فيهما للجنس ، ولا يصلحان مثالين للام العهد ، وقيل : إنه من كلام الله تعالى تسلية لها والمعنى ليس الذكر الذى طلبته كالأنثى التى وهبت لها ، بل الأنثى التى وهبت لها أعظم رتبة من الذكر الذى طلبته ، وعلى هذا فاللام فيهما للعهد ، فلما جرى الخلاف بين المفسرين فى الآية احتاج المصنف إلى تفسيرها بالقول الثانى حتى يتضح كونهما مثالين ـ قاله شيخنا العدوى.
(قوله : الذى طلبت) أى : بقولها إنى نذرت لك ما فى بطنى محررا ؛ لأن هذا الكلام يتضمن طلبها أن يكون ما فى بطنها ذكرا وتجعله من خدم بيت المقدس ؛ لأن خدمة بيت المقدس ، إذ ذاك لا تصلح إلا للذكور دون الإناث. ا ه. نوبى.
__________________
(١) آل عمران : ٣٦.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
