أى إلى حصة من الحقيقة معهودة بين المتكلم والمخاطب واحدا كان أو اثنين أو جماعة ؛ يقال : عهدت فلانا إذا أدركته ...
______________________________________________________
بحسب العرف فهى للاستغراق العرفى فظهر لك أن الأقسام سبعة ، وأن لام العهد الذهنى عند البيانيين غيرها عند النحويين وستأتى هذه الأقسام كلها.
واختلف فى الأصل والحقيقة فقيل لام الحقيقة أصل ولام العهد الخارجى أصل آخر ؛ وهو الذى أشار له المصنف والشارح وقيل الأصل لام العهد الخارجى. قال الحفيد : وهو المفهوم من الكشاف وسائر كتب القوم ، وقيل لام الاستغراق وقيل الجميع أصول وقدم المصنف لام العهد الخارجى على لام الحقيقة ؛ لأن المعرف بها أعرف من المعرف بلام الحقيقة ولكثرة أبحاث لام الحقيقة فلام العهد الخارجى كالبسيط بالنسبة للأخرى ولو أخر المعرف بلام العهد الخارجى لكثر الفصل بين القسمين.
(قوله : أى إلى حصة) أشار بهذا إلى أن المراد بالمعهود الحصة المعهودة ؛ لأنها الكاملة فى المعهودية لوقوعه فى مقابلة نفس الحقيقة ، والحصة والفرد عندهم بمعنى واحد أعنى : الطبيعة الكلية مع ما انضم إليها من التشخص ، والتفرقة بينهما بأن الفرد عبارة عن المركب من الطبيعة والتشخص والحصة المعروضة للتشخص إنما هو اصطلاح المناطقة ، وإنما اختار لفظ الحصة دون الفرد ؛ لأن المتبادر من الفرد الشخص الواحد ، والمعهود الخارجى قد يكون أكثر من واحد. فإن قلت : كون المراد بالحصة الفرد ينافيه ما بعده من التعميم أعنى : قوله واحدا كان أو أكثر. قلت : ليس المراد بالفرد الواحد الشخص بل المراد به ما قابل الحقيقة أعنى القدر ، والجملة من الأفراد سواء كان واحدا أو أكثر ، فقوله إلى حصة أى : إلى قدر. وجملة وقوله من الحقيقة أى : من أفراد الحقيقة ، وإلا فالحقيقة لا تتبعض وقوله معهودة أى : تلك الحصة أى معينة (قوله : واحدا كان) أى : تلك الحصة ، فهذا تفصيل لها وذكر باعتبار أنها قدر ، ويحتمل أن المراد واحدا كان ذلك المعهود وهو الحصة ، وحينئذ فهو تعميم فى المعهود فى كلام المصنف ، وذلك كما إذا قلت : جاءنى رجل أو رجلان أو رجال ، فيقال لك أكرم الرجال أو الرجلين أو الرجل (قوله : يقال عهدت إلخ) أى : يقال لغة وهذا استدلال على أن المراد بالمعهود
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
