.................................................................................................
______________________________________________________
له بحيث يكون الموضوع له الشىء ، والمشخصات حاصلة بطريق التبع ، واعترض هذا التعريف بأنه يقتضى أن يكون استعمال العلم مجازا عند تبدل المشخصات ؛ لأن صفات الطفولة الحاصلة عند الوضع تزول عند الشبوبية والشيخوخة ، كصغر الأعضاء وعدم النطق وعدم التمييز ، فإن هذه كلها تزول عند الشبوبية والشيخوخة مع أن استعمال العلم بعد زوالها حقيقة اجماعا ، وأجيب بأن المراد المشخصات المشتركة بين جميع أحواله التى يتحقق بها جزئيته وتمنع من وقوع الشركة فيه : كالوجود الخارجى والحياة واللون المخصوص ، ولا شك أنها أحوال لازمة له فى سائر الأحوال مشخصة له فهى المعتبرة فى الوضع دون غيرها مما يتبدل ، والحاصل أن المراد بالمشخصات المعتبرة جزءا من الموضوع له العوارض اللازمة للذات من حيث هى ذات وهى التى لا تقوم للذات بدونها وعبارة عبد الحكيم المراد بالمشخصات : أمارات الشخص لا موجباته ؛ لأن الشخص هو الموجود على النحو الخاص أو على حالة تقارنه أو تتبعه ، والأعراض والصفات : كالكم والكيف أمارات يعرف بها الشخص كما تقرر فى محله فتبدل المشخصات لا يوجب تبدل الشخص ، واعترض أيضا بأنه لا يتأتى فيمن يسمى ولده الذى لم يره ، فإنه لم يطلع على جميع مشخصاته ، والذى يتعقله حين التسمية من أوصافه وأحواله أمور كلية لا تفيد تشخصه ؛ لأن ضم كلى وهو ما تعقله من الأوصاف إلى كلى آخر وهو الذات لا يفيد تشخصه ، وأجيب بأنه لا يتعين فى الوضع لشىء مع مشخصاته ملاحظة المشخصات بالوجه الجزئى ، بل يكفى ملاحظتها بوجه كلى ينحصر فى ذلك الجزئى ، وحاصله أن معرفة المشخصات ولو إجمالا بوجه عام تكفى فى وضع العلم ، واعترض أيضا بأن هذا التعريف غير صادق على علم الجنس ؛ لأنه موضوع للماهية ولا مشخصات لها ، إذ لا وجود لها فى الخارج حتى يكون لها مشخصات ، وحينئذ فلا يصدق عليه أنه وضع لشىء مع جميع مشخصاته ، وأجاب العلامة السيد فى حواشى المطول بأن هذا تعريف لما علميته حقيقية وهو علم الشخص بخلاف علم الجنس ، فإن علميته حكمية حتى صرح النحاة بأن علمية الجنس إنما تعتبر
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
