لأهل المحشر إلى حيث يمتنع خفاؤها ، فلا يختص بها رؤية راء دون راء ، وإذا كان كذلك (فلا يختص به) أى : بهذا الخطاب (مخاطب) دون مخاطب ، بل كل من يتأنى منه الرؤية فله مدخل فى هذا الخطاب ، وفى بعض النسخ : فلا يختص بها ؛ أى : برؤية حالهم مخاطب ، أو بحالهم رؤية مخاطب على حذف المضاف.
(وبالعلمية) أى : تعريف المسند إليه بإيراده علما ـ وهو ما وضع لشىء مع جميع مشخصاته ؛ ...
______________________________________________________
لأجل الخوف والخجل من أهوال القيامة من رثاثة الهيئة واسوداد الوجه وغبرته وصفرته ، وغير ذلك مما هو فى غاية الشناعة (قوله : لأهل المحشر) بكسر الشين موضع حشر الناس أى : اجتماعها كما فى المختار (قوله : إلى حيث) متعلق بتناهت أى : إلى حالة يمتنع خفاؤها بسبب الإتضاح (قوله : فلا يختص بها) أى بتلك الحالة (قوله وإذا كان) أى : حالهم كذلك لا يختص به رؤية راء (قوله : فله مدخل) أى : حظ ونصيب (قوله : على حذف المضاف) أى : أنه على نسخة بها فالضمير لحالتهم ، ولا بد على هذه النسخة من تقدير مضاف ، إما قبل ضمير بها ، أو قبل مخاطب ، وإنما احتيج لتقدير هذا المضاف ؛ لأن حالتهم ليست وصفا قائما بالمخاطب حتى يصح أن يختص بها بخلاف الرؤية ، فإنها وصف قائم به فيصح اختصاصه بها.
[تعريفه بالعلمية] :
(قوله : بإيراده علما) أشار بذلك إلى أن العلمية مصدر المتعدى ، ومعناه جعله علما والجعل بالإيراد ـ قاله عبد الحكيم ، وحاصله أن الفعل اللازم علم بالضم معناه صار علما والمتعدى علّمه بالتشديد معناه جعله علما ، والعلمية مصدر المتعدى فمعناها الجعل علما ، وحينئذ فقول المصنف : وبالعلمية معناه وتعريفه بجعله علما ، والمراد بجعله علما إيراده علما ؛ لأنه هو الذى يصنعه البليغ لا وضعه علما ؛ لأن هذا من وظيفة الواضع فقول الشارح بإيراده علما الباء للتصوير أى : إنه تصوير للعلمية أى : إنها مصورة بما ذكر لا بوضعه علما (قوله : من جميع مشخصاته) أى : إن العلم وضع للشىء وهو الذات مثلا ، ولمشخصاته فهى جزء من الموضوع له ، لا أنها أمر زائد على الموضع
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
