(لإحضاره) أى : المسند إليه (بعينه) أى : بشخصه ...
______________________________________________________
عند الضرورة ، ولك أن تجعل التعريف شاملا له بأن يراد بالمشخصات المشخصات الخارجية بالنسبة لعلم الشخص ، والذهنية بالنسبة لعلم الجنس ، ولا نقصرها على الذهنية ولا على الخارجية ولا نريد بها جميع المشخصات (قوله : لإحضاره أى المسند إليه) أنت خبير بأن المسند والمسند إليه قد سبق أنهما من أوصاف اللفظ ، فقوله : وتعريفه بالعلمية الضمير للمسند إليه بمعنى اللفظ ، ولا شك أن المحضر فى ذهن السامع هو المعنى ؛ لأنه هو المحكوم عليه فقوله لإحضاره محمول على الاستخدام لذكر المسند إليه أولا بمعنى اللفظ وإعادة الضمير عليه بمعنى المدلول ، أو على حذف المضاف أى : لإحضار مدلوله (قوله : بعينه) الجار والمجرور حال من مفعول المصدر أى حال كون المسند إليه ملتبسا بعينه أى : تعينه وتشخصه ، وأورد على هذا التعليل الذى قاله المصنف أنه لا يظهر فيما إذا كان المخاطب لا يحيط بالمسمى كما فى المثال الآتى ، فإن المعنى الذى وضع له لفظ الجلالة لا يتأتى حضوره عند السامع بعينه لعدم العلم بذاته والإحاطة بجميع صفاته ، وأجيب بأن المراد بالإحضار بالعين ما يتناول إحضار الموضوع له بوجه جزئى كإحضاره بذاته ومشخصاته أو بوجه كلى ينحصر فيه ، فالأول : كزيد ، والثاني : كلفظ الجلالة ، فإن مدلوله يستحضر بوجه عام منحصر فيه فى الواقع ككونه واجب الوجود خالقا للعالم ، وقد أشار الشارح لذلك الجواب بقوله بحيث يكون متميزا ، فالمدار فى حضوره فى النفس بعينه على صيرورته متميزا عند السامع عن جميع ما عداه ، ولو بملاحظة خاصة مساوية له بحيث يمتنع اشتراكه بين كثيرين فى الذهن ، وبهذا ظهر أنه يمكن إحضاره تعالى بعينه فى الذهن ، ثم إن المراد باحضاره فى ذهن السامع التفات نفسه إليه وتوجهها إليه ، ولا شك أن النفس إذا سمعت تلتفت إلى المعنى وإن كان حاضرا فيها فلا يرد أنه إذا قيل : جاء زيد حال حضور المسند إليه فى ذهن السامع لم يوجد إحضار ، وأورد على التعليل المذكور أيضا أنه لا يصدق على علم الجنس ، إذ لا تعين ولا تشخص فيه ، وأجيب بأن المراد بتعينه وتشخصه ولو كان ذهنيا على ما سلف أو يقال الكلام فيما علمت علميته حقيقة فلا يرد العلم الجنسى ، أو أنه
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
