وفى المسند التنكير ؛ لأن الأصل فى المسند إليه التعريف ، وفى المسند التنكير (فبالإضمار ؛ ...
______________________________________________________
(قوله : وفى المسند التنكير) أى فقدم فى كل ما هو الأصل فيه وإنما كان الأصل فى المسند إليه التعريف لأنه محكوم عليه ، والحكم على المجهول غير مفيد ، وكان الأصل فى المسند التنكير لأنه محكوم به ، والحكم بالمعلوم لا يفيد فالقصد إذن إثبات حالة مجهولة لذات معينة واعترض بأن المتوقف عليه الإفادة جهل ثبوته للمحكوم عليه لا جهله فى نفسه ، فالقول بأن الحكم بالمعلوم لا يفيد ممنوع. وأجيب بأن المراد لا يفيد إفادة تامة وذلك ؛ لأن كمال الإفادة يتوقف على جهله فى نفسه ، كما يتوقف على جهل ثبوته للمحكوم عليه ، فإذا كان مجهولا فى نفسه أيضا كانت الإفادة أكثر. ا ه. سم.
ووجه الشيخ عبد الحكيم : أصالة التعريف فى المسند إليه بأن المقصود الحكم على شىء معين عند السامع ، وأصالة التنكير فى المسند بأن المقصود ثبوت مفهومه لشىء ، وأما التعريف فأمر زائد على المقصود يحتاج لداع (قوله : لأن الأصل) أى : الراجح فى نظر الواضع أو الغالب الكثير.
[تعريفه بالإضمار] :
(قوله فبالإضمار لأن إلخ) لم يذكر نكتة ترجيح مطلق التعريف ولا بد منها ، ولهذا ذكرها فى المفتاح والإيضاح ، وكأن المصنف ظن هنا أن نكتة الخاص تكفى لإيراد العام ؛ لأن العام لا يتحقق إلا فى ضمن الخاص وليس كذلك ؛ لأن طلب الخاص إنما يكون بعد طلب العام وتحصيله من حيث هو من غير ملاحظة الخاص ، وإن كان لا يحصل إلا ضمنه ونكتته كما فى الإيضاح قصد المتكلم إفادة المخاطب إفادة كاملة. اه. يس.
واعترض الحفيد على قوله : وأما تعريفه فبالإضمار بأن الفاء بعد أما إنما تدخل على الجواب ، وبالإضمار لا يصلح للجواب ؛ لأنه مفرد فى محل الحال فالأولى أن تدخل على قوله : لأن المقام ؛ لأنه الجواب فى الحقيقة على قياس ما سبق ؛ لأن المراد بيان الأسباب المقتضية للتعريف وهى مدخول اللام ، وأجيب بأن الفاء مقدمة من تأخير والأصل ،
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
