أو التعجب ، أو الإشهاد فى قضية ، أو التسجيل على السامع حتى لا يكون له سبيل إلى الإنكار.
[أغراض التعريف] :
(وأما تعريفه :) أى : إيراد المسند إليه معرفة ـ وإنما قدم هاهنا التعريف ، ...
______________________________________________________
(قوله : أو التعجب) أى : إظهار العجب من المسند إليه ، إذ نفس التعجب لا يتوقف على الذكر ، وذلك كما فى قولك : صبى قاوم الأسد ، فلا شك أن منشأ التعجب مقاومة الأسد ، لكن فى ذكر المسند إليه إظهار للتعجب منه ، ثم إن تقدير هذا المضاف وهو إظهار إنما يحتاج له على النسخة التى فيها التعجب ، وأما على نسخة ، أو التعجيب ـ بزيادة الياء المثناة ـ فلا يحتاج له ؛ لأن التعجيب من الشىء هو إظهار التعجب منه (قوله : والاستشهاد فى قضية) أى : أو لأجل أن يتعين عند الإشهاد لا بمعنى الاستشهاد كأن يقال لشاهد واقعة عند قصد النقل عنه ما وقع لصاحب الواقعة ، هل باع هذا بكذا مثلا فيقول ذلك الشاهد الذى قصد النقل عنه زيد باع كذا بكذا لفلان ، لأجل أن يكون زيد متعينا فى قلب الناقل على الشاهد ، فلا يقع فيه التباس ولا يجد المشهود عليه سبيلا للإنكار والتغليظ للناقل.
(قوله : أو التسجيل على السامع) أى : كتابة الحكم عليه بين يدى الحاكم كما إذا قال الحاكم لشاهد واقعة هل أقر هذا على نفسه بكذا فيقول الشاهد : نعم زيد هذا أقر على نفسه بكذا ـ فيذكر المسند إليه لئلا يجد المشهود عليه سبيلا للإنكار ، بأن يقول للحاكم عند التسجيل إنما فهم الشاهد أنك أشرت إلى غيرى ؛ فأجاب ولذلك لم أنكر ولم أطلب الإعذار فيه ، واعلم أن المصنف ترك هنا قوله : أو نحو ذلك اكتفاء بذكره فى الحذف.
لا لكونه استوعب نكات الذكر ؛ لأن المقتضيات للخصوصيات ليست سماعية بل المدار على الذوق السليم فما عده الذوق مقتضيا لخصوصية عمل به ، وإن لم يذكره أهل الفن
[تعريف المسند إليه] :
(قوله : أى إيراد إلخ). أى : وليس المراد بتعريفه جعله معرفة ؛ لأن ذلك وظيفة الواضع بخلاف الإيراد معرفة فإنه من وظيفة البليغ المستعمل وذلك هو المراد
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
