أو إظهار تعظيمه لكون اسمه مما يدل على التعظيم ، نحو : أمير المؤمنين حاضر (أو إهانته) أى : إهانة المسند إليه لكون اسمه مما يدل على الإهانة ، مثل : السارق اللئيم حاضر (أو التبرك بذكره) (١) مثل : النبى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ قائل هذا القول (أو استلذاذه) (٢) مثل : الحبيب حاضر (أو بسط الكلام ...
______________________________________________________
(قوله أو إظهار تعظيمه) أى : تعظيم مدلوله ، فإذا قيل أمير المؤمنين حاضر ، أو عالم الدنيا يكلمك ، أو شريف أهل وقته يخاطبك فذكر المسند إليه يفيد أن تلك الذات المعنون عنها به عظيمة ، حيث عبر عنها بأمير المؤمنين ، وعالم الدنيا وشريف أهل وقته ، وكذا يقال فى إهانته ؛ لأنه إذا قيل السارق اللئيم حاضر أفاد أن مدلوله وهى الذات المعنون عنها به مهانة ، واعترض على المصنف فى زيادته لفظ الإظهار بأن لفظ المسند إليه إنما يفيد أصل التعظيم أو الإهانة لكونه مما يدل على التعظيم أو الإهانة ، وأجيب بأن لفظ المسند إليه يفيد التعظيم فى حالة الحذف من حيث دلالة القرينة عليه فيكون ذكره لإظهار التعظيم (قوله : نحو أمير المؤمنين حاضر) أى : فى جواب من قال هل حضر أمير المؤمنين وكذا ما بعده ؛ لأن الكلام فى ذكر المسند إليه مع قيام قرينة تدل عليه لو حذف ، وإلا كان ذكره متعينا لا يحتاج إلى نكتة (قوله : أى : إهانة المسند إليه) انظر لم ذكر هذا هنا دون سابقه ولاحقه ، ولعله لدفع توهم عود الضمير هنا على تعظيمه ـ فتأمل.
(قوله : مثل السارق إلخ) أى : فى جواب من قال هل حضر زيد أو السارق (قوله : أو التبرك بذكره) أى : لكونه مجمع البركات ثم إن قوله أو التبرك أى إظهاره أو حقيقته ، وكذا يقال فى الاستلذاذ بمعنى أنه عند ذكره يجد اللذة المعنوية ، أو أنه يذكر لأجل أن يظهر أنه حصل له لذة حسية ، فالحامل على ذكر المسند إليه حصول اللذة المعنوية أو الإيقاع فى الوهم بحصول اللذة الحسية (قوله : مثل النبى إلخ) أى : جوابا لمن قال هل قال هذا القول رسول الله (قوله : أو استلذاذه) أى وجد أنه لذيذا ـ كذا فى الأطول.
__________________
(١) كقولك لمن سألك : هل الله يرضى هذا؟ : الله يرضاه.
(٢) نحو قول الشاعر :
|
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا |
|
ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر |
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
