والمكان ، والسبب) ولم يتعرض للمفعول معه ، والحال ، ونحوهما ؛ لأن الفعل لا يسند إليها (فإسناده إلى الفاعل ، أو المفعول به إذا كان مبنيا له) (١) أى : للفاعل ، أو المفعول به ؛ يعنى : أن إسناده إلى الفاعل إذا كان مبنيا للفاعل ، وإلى المفعول به إذا كان مبنيا للمفعول به ـ ...
______________________________________________________
(قوله : والمكان) أى : بسبب دلالته عليه التزاما باعتبار أنه لا بد من محل يقع فيه (قوله : والسبب) أى : لحصوله به ، وسواء كان السبب مفعولا أو لا كما في : بنى الأمير المدينة (قوله : ولم يتعرض للمفعول معه) نحو : جاء الأمير والجيش (قوله : والحال) نحو : جاء زيد راكبا (قوله : ونحوهما) أى : كالتمييز نحو : طاب زيد نفسا ، والمستثنى نحو : قام القوم إلا زيدا (قوله : لا يسند إليها) أى : بخلاف ما ذكره ، فإن الفعل يسند إليه. فإن قلت : هذه الأمور يسند إليها أيضا فيصح أن يقال في : جاء الأمير والجيش ، جاء الجيش ، وفى الحال : جاء الراكب إلخ ، قلت : المراد إن هذه الأمور لا يصح إسناد الفعل إليها مع بقائها على معانيها المقصودة منها : كالمصاحبة فى المفعول معه ، والتقييد فى الحال ، والبيان فى التمييز ، فإن هذه المعانى لا تفهم فيما إذا رفع الاسم وأسند إليه الفعل (قوله : فإسناده إلى الفاعل) أى : الحقيقى لا الاصطلاحى ، فالمراد بالفاعل : الفاعل الحقيقى وهو ما حق الإسناد أن يكون إليه ، وهو ما يقوم به الفعل حقيقة عند المتكلم فى الظاهر ، وقوله إذا كان مبنيا له أى : للفاعل النحوى ، وحينئذ ففى الكلام استخدام ، وكذا يقال فى المفعول به ، وإنما قلنا المراد بالفاعل : الفاعل الحقيقة ؛ لأجل إخراج قول المؤمن : أنبت الربيع البقل من الحقيقى ؛ لأنه وإن أسند الفعل المبنى للفاعل له ، ولكن ذلك الفاعل الذى أسند له الفاعل النحوى لا الحقيقى ، وكذا يخرج قول الجاهل المعلوم جهله : أنبت الله البقل عن الحقيقة ؛ لأن الفعل المبنى للفاعل لم يسند للفاعل الحقيقى عنده فى الظاهر ، فهو وما قبله داخل فى المجاز لكونه إسنادا إلى غير الفاعل الحقيقى ، لأجل الملابسة (قوله : أى للفاعل أو المفعول به) أى : فالضمير راجع لهما وأفرد الضمير ؛ لأن العطف بأو (قوله : يعنى أن إسناد إلخ) لما كان ظاهر كلام المصنف فاسدا ؛ لأنه يفيد
__________________
(١) نحو : أنبت البقل.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
