وهذا إشارة إلى تفصيل وتحقيق للتعريفين (ملابسات شتى) أى : مختلفة ؛ جمع شتيت ؛ كمريض ومرضى (يلابس الفاعل ، والمفعول به ، والمصدر ، والزمان ، ...
______________________________________________________
القول بملابسة الفعل ومعناه للأمور المذكورة ملابسة كل منهما لكل واحد منها ، بل التفضيل فيه موكول إلى السامع العالم بالقواعد. على أنه لا يلزم من ملابسة المصدر للمصدر ملابسة الشىء لنفسه لجواز أن يكونا متغايرين وإن كانا مصدرين كما في : أعجبنى قتل الضرب ، فإن القتل ملابس للضرب لكونه سببا فيه ، إذ لا بد من الملابسة بين العامل ومعموله.
(قوله : وهذا) أى : قول المصنف وله ملابسات (قوله : إشارة) أى : ذو إشارة أو مشير (قوله : إلى تفصيل) أى : تعيين (قوله : وتحقيق) المراد به الذكر على الوجه الحق فهو مغاير لما قبله ، والتحقيق من قوله بعد : فإسناده للفاعل إلخ (قوله : للتعريفين) أى : تعريف الحقيقة العقلية ، وتعريف المجاز العقلى لذكره فى الأول الملابس الذى له : وفى الثانى الملابس الذى ليس هو له (قوله : أى مختلفة) هذا تفسير باللازم ، إذ الشت معناه التفرق كما يشهد له قول الشاعر :
|
وقل لجديد الثّوب لا بد من بلى |
|
وقل لاجتماع الشّمل لا بدّ من شتّ |
أى : لا بد من تفرق والاختلاف لازم للتفرق (قوله : جمع شتيت) أى : فطابقت الصفة الموصوف (قوله : يلابس الفاعل) هذا مستأنف استئنافا بيانيا أتى به لتفصيل الملابس ، وقوله يلابس الفاعل أى : الحقيقى لصدوره منه أو قيامه به ، والمراد أنه يلابسه مطلقا : سواء كان بلا واسطة أو بواسطة الحرف نحو : كفى بالله (قوله : والمفعول به) أى : لوقوعه عليه ، والمراد أنه يلابسه مطلقا : سواء كان بلا واسطة أو بواسطة حرف نحو : مررت بزيد ، وضربت فى الدار ، وفى يوم الجمعة ، ولأجل التأديب ، ولا يقال لهذه مفعول فيه ولا مفعول له ؛ لأنهما إنما يطلقان على المنصوب بتقدير فى واللام على القول المشهور خلافا لابن الحاجب ، وبما ذكر من التعميم ظهر وجه ترك المصنف للجار والمجرور (قوله : والمصدر) لكونه جزء مفهومه فيلابسه بدلالته عليه تضمنا ، وكذا يقال فى الزمان أو أن ملابسته للزمان لكونه لازما لوجوده.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
