(كقول المؤمن : أنبت الله البقل والثانى : ما يطابق الاعتقاد ...
______________________________________________________
غير صادر عنه أصلا : كالمرض والموت ؛ لأنها سالبة تصدق بنفى الموضوع ، والمثال الذى ذكره الشارح للصورة الثانية أو أن المراد بالصدور عنه الظهور منه لا الوقوع ، وحينئذ فيتحقق الصدور بهذا المعنى فى المرض والموت (قوله : أنبت الله البقل) أى : فإن إنبات البقل فى الواقع لله وهو كذلك فى اعتقاد المؤمن ، لكن محل كون الإسناد فى المثال المذكور حقيقة إذا كان المخاطب يعتقد إيمان المتكلم ، وأنه ينسب الآثار كلها لله ، وعلم المتكلم بذلك الاعتقاد ، سواء كان المخاطب مؤمنا أو كافرا ؛ لأن المفهوم من حال المتكلم فى هذه الحالة كون الإسناد لما هو له ، وأما لو كان المخاطب مؤمنا أو كافرا أو كان يعتقد أن المتكلم ممن يضيف الإنبات للربيع ، وعلم المتكلم بذلك الاعتقاد كان الإسناد مجازيا ؛ لأن اعتقاد المخاطب يجعل قرينة صارفة عن كون الإسناد لما هو له ، وانظر لو كان المخاطب مترددا فى اعتقاد المتكلم ـ هل هو ممن يضيف الإنبات لله أو لغيره؟ وعلم المتكلم بتردده ـ هل يكون الإسناد حقيقة أو مجازا؟ والظاهر أن يقال : إنه حقيقة ، إذ ليس هناك قرينة صارفة عن كون الإسناد لغير من هو له ، وظاهر حاله أن الإسناد لمن هو له فتأمل. ا ه. سم.
(قوله : وقول الجاهل) المراد به الكافر الذى يعتقد نسبة التأثير إلى الربيع ، كما يؤخذ من مقابلته بالمؤمن ، فالمراد الجاهل بالمؤثر القادر وهو الكافر (قوله : أنبت الربيع البقل) أى : فإن إنبات البقل فى الواقع لله تعالى وفى اعتقاد الجاهل للربيع ، لكن محل كون هذا الإسناد حقيقيا إذا كان المخاطب يعلم حاله ، وأنه ينسب الآثار لغير الله والمتكلم عالم بذلك الاعتقاد سواء كان المخاطب مؤمنا أو كافرا مثله ، أما لو كان المخاطب يعتقد خلاف حال المتكلم بأن اعتقد أنه مؤمن ، وأنه ممن يضيف الإنبات لله وعلم المتكلم بذلك الاعتقاد كان الإسناد مجازيا ؛ لأن اعتقاد المخاطب يجعل قرينة صارفة عن كون الإسناد لما هو له ، فإن تردد المخاطب فى اعتقاد المتكلم ففيه ما تقدم ، وقوله : أنبت الربيع : يحتمل أن يراد منه المطر ، وأن يراد منه زمن الربيع وهو المتبادر
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
