أن بعض الألفاظ يحتاج فى معرفته إلى أن يبحث عنه فى الكتب المبسوطة فى اللغة (أو) فى علم (التصريف) كمخالفة القياس ؛ إذ به يعرف أن الأجلل مخالف للقياس دون الأجل (أو) فى علم (النحو) كضعف التأليف والتعقيد اللفظى ...
______________________________________________________
المصنف عليها بأنها تبين فى علم اللغة ، مع أنه لم يقع ذلك فى كتاب من كتب اللغة أصلا.
(قوله : أن بعض الألفاظ) أى : لا يقال فى بعض معين من الألفاظ إنه يحتاج إلخ أى : فكيف يقول إن تمييز السالم من غيره يبين فى علم متن اللغة؟ (قوله : إلى أن يبحث عنه) أى : او يخرج على وجه بعيد (قوله : أو فى علم التصريف) ظاهره أن هذه صلات متعددة لموصول واحد مع اختلاف الموصول هنا ، إذ الذى يبين فى متن اللغة مغاير لما يبين فى التصريف ، والجواب أن (أو) للتقسيم ، والمراد بما يبين متعلقه نوع كلى ، والمعنى أن هذا النوع ينقسم إلى أقسام : قسم يبين متعلقه فى علم متن اللغة ، وقسم يبين متعلقه فى التصريف إلخ ، واعترض بأن المخل بالفصاحة هو مخالفة ما ثبت عن الواضع ، وهذا لا يعلم من الصرف ، وأجيب بأنهم يذكرون الألفاظ الشواذ الثابتة فى اللغة ويقولون إنها شاذة ، فيعلم منه أن ما عدا هذه الألفاظ خلاف ما ثبت عن الواضع (قوله : إذ به يعرف إلخ) أى : لأن من قواعدهم أن المثلين إذا اجتمعا فى كلمة وكان الثانى منهما متحركا ولم يكن زائدا لغرض وجب الإدغام (قوله : كضعف التأليف) أى : مثل الإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى وحكما.
(قوله : والتعقيد اللفظى) يرد عليه أن التعقيد اللفظى قد يكون سببه اجتماع أمور كل منها شائع الاستعمال جار على القوانين كما سبق ، وإذا لم يجب أن يكون لمخالفة القانون النحوى ، فكيف يبين فيعلم النحو؟ وأجيب بأن تسبب التعقيد اللفظى عن اجتماع تلك الأمور إنما هو لمخالفة الأصل فيها من تقديم وتأخير مثلا ، ومخالفة الأصل وإن جازت توجب عسر الدلالة والتعقيد ، والنحو يبين فيه ما هو الأصل وما هو خلاف الأصل ويبين فيه أن الأصل تقديم الفاعل على المفعول ، وأن تقديم المفعول على الفاعل خلاف الأصل ، وأن الأصل تقديم المستثنى منه على المستثنى ، وأن عكس
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
