فاعل الظرف ؛ أعنى لها ؛ يعنى : لها من نفسها علامات دالة على نجابتها.
قيل : التكرار ذكر الشىء مرة بعد أخرى ، ولا يخفى أنه لا يحصل كثرته بذكره ثالثا ؛ وفيه نظر ؛ لأن المراد بالكثرة هاهنا ما يقابل الوحدة ولا يخفى حصولها بذكره ثالثا (و) تتابع الإضافات ...
______________________________________________________
إن الشهادة المعداة بعلى لم ترد إلا للمضرة ، والقصد هنا المنفعة وهو الشهادة بنجابة الفرس ، أو يقال إن الشهادة على حالها ، وعلى بمعنى اللام ، أو أن هذه الشهادة لما كان يترتب عليها الدخول فى الحروب والوقوع فى الهلكات. عبر بعلى إذ ليس على الفرس أضر من الشاهد الذى يشهد لها بالنجابة.
(قوله : فاعل الظرف) أى : لاعتماده على الموصوف وهو سبوح ، وإنما لم يجعل الظرف خبرا مقدما ، وشواهد مبتدأ مؤخرا ـ مع جواز ذلك ـ لاحتياجه لنكتة ، لتقدم الخبر وليس هنا نكتة لتقدمه (قوله : من نفسها) من هذه ابتدائية (قوله : قيل إلخ) قائله :الشيخ الزوزنى ، وحاصله أن التكرار ذكر الشىء مرتين ، فهو عبارة عن مجموع الذكرين ، ولا يتحقق تعدده إلا بالتربيع ، ولا يتكثر التكرار إلا بالتسديس ، وحينئذ فلا يصح التمثيل بهذا البيت لكثرة التكرار ، إذا لم يحصل فيه تعدد للتكرار فضلا عن الكثرة إذ الضمائر فيه ثلاثة فقط (قوله : بذكره ثالثا) أى : بل الكثرة لا تحصل إلا بستة ؛ لأن أصل التكرار يحصل باثنين ، وتعدده بأربعة ، والكثرة باثنين آخرين. (قوله : وفيه نظر) حاصله أنا لا نسلم أن التكرار اسم لمجموع الذكرين ، بل هو الذكر الثانى المسبوق بآخر ، والمراد بالكثرة ما زاد على الواحد ، وحينئذ فالكثرة تحصل بالذكر ثلاثا كما فى البيت ، أو يقال إن الإضافة فى كثرة التكرار من قبيل إضافة المسبب إلى السبب ، أى : كثرة الذكر الحاصلة من التكرار ، ولا شك فى حصول كثرة الذكر بتثليثه كذا فى الفنرى.
(قوله : ما يقابل الوحدة) أى : والمراد بالتكرار الذكر الثانى المسبوق بآخر ، فالتكرار اسم للذكر الأخير ، والكثرة تحصل بما زاد عليه ، وحينئذ فيحصل التكرار ، وكثرته بتثليث الذكر.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
