ويجوز أن يكون وصفه بذلك لكثرة مائه ورونقه حتى كأن فيه سراجا ؛ ومنه ما قيل : سرج الله أمرك ؛ أى : حسنه ، ونوره.
(والمخالفة) أن تكون الكلمة على خلاف قانون مفردات الألفاظ الموضوعة ؛ أعنى : على خلاف ما ثبت عن الواضع (نحو :) الأجلل بفك الإدغام فى ...
______________________________________________________
على هذه النسخة حذف قوله ويجوز ، إذ لا حاجة له. فكان الأولى أن يقول : منسوب للسراج ، ووصفه بذلك أى : ونسبه لذلك. أى : السراج إلخ ، ثم إنه على هذه النسخة الأخيرة نسبة السريجى للسراج غير قياسية ، إذ حق النسبة للسراج أن يقال سراجى (قوله : ويجوز أن يكون وصفه) أى : السريجى بمعنى الذات وقوله : بذلك أى بلفظ سريجى هذا على نسخة السريجى منسوب إلى سريج (قوله : لكثرة مائه) أى : صفائه.
(قوله : على خلاف قانون) أى : خلاف الضابط المستنبط من تتبع المفردات الموضوعة ، ولما كان هذا الكلام يقتضى أن مخالفة الكلمة للقانون التصريفى يخل بفصاحتها ، ولو كانت موافقة لما ثبت عن الواضع ، مع أنها إذا وافقت ما ثبت عن الواضع كانت فصيحة ولو خالف القانون المذكور ، بيّن الشارح المراد من مخالفة القياس بقوله : أعنى على خلاف إلخ ، فعلى هذا المراد بالقانون هنا : ما ثبت عن الواضع ، سواء اقتضاه القانون التصريفى أو لا. لا خصوص القانون التصريفى ، فالحاصل أن الموافقة للقياس أن تكون الكلمة على وفق ما ثبت عن الواضع ، سواء كانت مواقعة للقانون التصريفى المستنبط من تتبع لغة العرب ، كتمام بالإعلال ، ومد بالادغام ، أو مخالفة ما ، ولكن ثبتت من الواضع كذلك كماء ، فإن الهاء لا تقلب همزة فى القانون التصريفى ، ولكن ثبتت عن الواضع كذلك ، فصارت فى تقرر حكمها عن الواضع بالاستعمال الكثير ، كالاستثناء من القانون المذكور ، والمخالفة للقياس مخالفة ما ثبت عن الواضع ، ولا يلزم منه مخالفة القانون التصريفي.
ألا ترى أن أبى يأبى بكسر الباء مخالف لما ثبت عن الواضع ، وموافق للقانون التصريفى كما يأتى بيانه (قوله : نحو الأجلل) أى : نحو مخالفة الأجلل ، واعترض وصف الأجلل بعدم الفصاحة بأنه ليس كلمة ، إذ هو غير موضوع ، والموضوع الأجل بالإدغام ،
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
