أو مأخوذ من السراج على ما صرح به الإمام المرزوقى ؛ حيث قال : السريجى منسوب إلى السراج ، ...
______________________________________________________
يجد ، وإن لم يكن غريبا عند الواجد (قوله : أو مأخوذ من السراج) أى : أو هو مأخوذ من السراج ، فهو عطف على قوله من هذا القبيل. أى : إنه يحتمل أن يكون سرج مولدا ومستحدثا من السراج. أى : إنه لفظ أحدثه المولدون ، وأخذوه من السراج واستعملوه.
بمعنى : حسن ، ولم يكن ذلك اللفظ واقعا فى لغة العرب أصلا ، وحينئذ فلا يمكن جعل مسرجا فى كلام العجاج الذى هو من شعراء العرب : اسم مفعول مأخوذا منه لاستحالة أخذ السابق من اللاحق ، فظهر لك مما قلناه أنهما جوابان ، وحاصل الأول أن سرج لفظ متأصل ، لكنه يحتاج للتفتيش عليه فى الكتب المبسوطة ، وحينئذ فهو غريب ، وحاصل الثانى أنه لفظ مستحدث مأخوذ من السراج ، وحينئذ فلا يتصف بالغرابة ، إلا أنه لا يصح أخذ مسرجا فى البيت منه فبطل السؤال (قوله : أو مأخوذ من السراج) أى : لا على وجه النسبة التشبيهية حتى يكون معنى ـ سرج الله وجهه ـ نسبه للسراج بالمشابهة ؛ لأن ـ سرج الله وجهه ـ لا يقصد به هذا المعنى ؛ لأن الصادر منه تعالى ليس النسبة بل إيجاد وجهه على تلك الصفة ، بل على معنى أن ـ سرج الله وجهه ـ جعله ذا سراج بالمشابهة أ. ه. سم. وبهذا علم الفرق بين هذا الوجه والذى أشار له المصنف بقوله أو كالسراج إلخ : فإن المعنى فيه على النسبة بخلاف هذا (قوله : على ما صرح به إلخ) راجع لقوله : مأخوذ من السراج ، والشاهد من نقل كلام المرزوقى فى قوله ومنه ما قيل إلخ. أى : ومن السراج ما قيل إلخ ، فإن هذا يدل على أن سرج بمعنى : حسن مأخوذ من السراج ، لكن لا دلالة على كون هذا الأخذ على وجه التوليد والاستحداث ؛ فعلل الشارح فهمه من قول المرزوقى ما قيل أو من غيره (قوله : السريجى) أى : السيف السريجى منسوب إلى السراج فى نسخة منسوب إلى سريج ، وعليها يكون (قوله : ويجوز إلخ) بيانا لوجه آخر فى النسبة ، والوجه الأول موافق لقول الشارح سابقا ، وسريج : أى الذى ينسب إليه السيف السريجى : اسم قين ، وفى نسخة السريجى : منسوب إلى السراج ، وعلى تلك النسخة يكون قوله ويجوز إلخ : بيانا لوجه النسبة ، لكن كان الأولى
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
