وفي تفسير علي بن ابراهيم (١) : قال : فهبط آدم ، على الصفا. وانما سميت الصفا ، لأن صفوة الله ، هبط (٢) عليها. ونزلت حواء ، على المروة ، وانما سميت المروة ، لأن المرأة ، نزلت عليها.
فبقي آدم أربعين صباحا ساجدا ، يبكي على الجنة.
فنزل عليه جبرئيل ـ عليه السلام ـ فقال : يا آدم! ألم يخلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته؟
قال : بلى.
قال : وأمرك أن لا تأكل من الشجرة؟ فلم عصيته؟
قال : يا جبرئيل! ان إبليس حلف لي بالله ، أنه لي ناصح. وما ظننت أن خلقا خلقه (٣) الله ، [أن] (٤) يحلف بالله كاذبا.
قال : وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ. قال : ان موسى ـ عليه السلام ـ سأل ربه أن يجمع بينه وبين آدم ـ عليه السلام ـ فجمع. فقال له موسى : يا أبت! ألم يخلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأسجد لك ملائكته ، وأمرك أن لا تأكل من الشجرة؟ فلم عصيته؟
قال (٥) : يا موسى! بكم وجدت خطيئتي ، قبل خلقي في التوراة؟
قال : ثلاثين ألف سنة ، [قبل أن خلق آدم] (٦).
__________________
(١) تفسير القمي ١ / ٤٤.
(٢) المصدر : نزل.
(٣) المصدر : يخلقه.
(٤) يوجد في المصدر.
(٥) المصدر : فقال.
(٦) يوجد في المصدر.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ١ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2084_tafser-kanz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
