ومثل هذه اللام اللام التي في جواب لولا ، نحو قوله عز وجل (وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ) (هود : ٩١) (١) ، و (لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ) (سبأ : ٣١) (٢).
وقال الشاعر (٣) :
|
فو الله لو لا الله لا شيء غيره |
|
لزعزع من هذا السرير جوانبه (٤) |
فهذه اللام التي في جواب لو لا إنما هي جواب القسم.
وربما حذفت إذا لم يظهر القسم إلى اللفظ ، قال يزيد بن الحكم :
|
وكم موطن لولاي طحت كما هوى |
|
بأجرامه من قلّة النّيق منهوي (٥) |
أي : لطحت.
__________________
(١) أي : لولا أنّا نبقي قومك. رجمناك : أي سببناك. تفسير مختصر الطبري (ص ٨٩٩).
(٢) وهي مقولة الذين استضعفوا للذين استكبروا في الآخرة حيث يقولون لهم : لولا أنتم لآمنا وكنا في عداد المؤمنين.
(٣) الشاعر : نسب البيت إلى أم الحجاج بن يوسف ، وقيل هو لامرأة في عهد عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ، ومناسبة البيت كما في شرح أبيات المغني أن عمر بن الخطاب خرج من الليل فسمع امرأة تقول :
|
تطاول هذا الليل تسري كواكبه |
|
وأرّقني أن لا ضجيع ألا عبه |
|
فو الله لو لا الله تخشى عواقبه |
|
لتزعزع من هذا السرير جوانبه |
|
ولكنني أخشى رقيبا موكلا |
|
بأنفسنا لا يفتر الدهر كاتبه |
|
مخافة ربي والحياء يصدني |
|
وأكرم بعلي أن تنال مراكبه |
فقال عمر لابنته حفصة : كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت : ستة أو أربعة أشهر ، فقال عمر : لا أحبس الجيش أكثر من هذا.
(٤) تقسم الشاعرة قائلة أنه لو لا الله تعالى وحده والجهاد في سبيله لما تحملت ألم الفراق ولتحركت بشدة وعنف من هذا السرير جوانبه. والبيت في جملته أسلوب إنشائي في صورة قسم غرضه التوكيد.
(٥) كم : خبرية تفيد الكثرة. طحت : طاح يطيح طيحا : هلك. أجرام : (م) الجرم. وهو الجسد. قلة : الشيء أعلاه. القاموس (٤ / ٤٠). النيق : أرفع موضع في الجبل (ج) أنياق ـ نيق ـ نياق. القاموس المحيط (٣ / ٢٨٧).
![سرّ صناعة الإعراب [ ج ٢ ] سرّ صناعة الإعراب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2074_ser-senaat-erab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
