قال امرؤ القيس :
|
حلفت لها بالله حلفة فاجر |
|
لناموا ، فما إن من حديث ولا صالي (١) |
أي : لقد ناموا.
وكذلك قولهم : والله لو قمت لقمت ، ولو قعدت لقعدت ، قال :
|
والله لو كنت لهذا خالصا |
|
لكنت عبدا آكل الأبارصا (٢) |
وأما قول الآخر (٣) :
|
فلو أنّ قومي لم يكونوا أعزّة |
|
لبعد لقد لاقيت لا بدّ مصرعا (٤) |
فاللام الأولى في لبعد زائدة مؤكدة ، والتي في لقد هي الجواب ، ولا يبعد أن يكون هذا الكلام على معنى القسم ، كأنه قال : والله لو أنّ قومي.
وقد تحذف هذه اللام من بعد لو إذا لم يكن القسم ظاهرا.
قال (٥) :
|
فلو أنّ قومي أنطقتني رماحهم |
|
نطقت ، ولكنّ الرماح أجرّت (٦) |
أي : لنطقت.
__________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) الأبارص : جمع سام أبرص ، على إرادة النسب. أسلوب البيت إنشائي جاء في صورة قسم وغرضه التأكيد. وذكره صاحب اللسان في مادة (ب ر ص) دون أن ينسبه (٧ / ٥).
(٣) قول الآخر : البيت ذكره الفراء في معاني القرآن.
(٤) يقسم الشاعر ويؤكد قائلا أن قومه لو لم يكونوا أعزة للاقى مصرعه. والشاهد فيه زيادة اللام في قوله (لبعد) وهي زيادة للتأكيد ، والكلام يمكن أن يحمل على معنى القسم ، والبيت لم نعثر على قائله.
(٥) قال : القائل هو عمرو بن معدي كرب الزبيدي ، والبين من شعره (ص ٥٦).
(٦) أجرّت : الإجرار : يشق لسان الفصيل حتى يرضع. ويقول الشاعر أن الرماح كأنما قطعت ألسنتها فهي لا تجيب ولا تنطق وذلك على مجرى التشبيه الاستعاري.
![سرّ صناعة الإعراب [ ج ٢ ] سرّ صناعة الإعراب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2074_ser-senaat-erab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
