منه ، فتكون «تفعلة» كالتحة والتعلة ، فلما قلبت الدال الثانية ياء امتنع الإدغام لاختلاف اللفظين».
(ركمه) : يجمعه متراكما بعضه على بعضه. وفي المختار :«ركم الشيء إذا جمعه وألقى بعضه على بعض ، وبابه نصر. وارتكم الشيء وتراكم اجتمع ، والركام بالضم الرمل المتراكم والسحاب ونحوه».
الاعراب :
(وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً) الواو استئنافية أو عاطفة ، وما نافية ، وكان واسمها ، وعند البيت الظرف متعلق بمحذوف حال ، وإلا أداة حصر ، ومكاء خبر كان ، وتصدية عطف على مكاء ، والمعنى أنهم وضعوا المكاء والتصدية موضع الصلاة ، وذلك أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء ، وهم مشبكون بين أصابعهم ، يصفرون فيها ويصفقون. وهذا أسلوب بليغ من أساليب العرب على حد قول الفرزدق :
|
وما كنت أرجو أن يكون عطاؤه |
|
أداهم سودا أو محدرجة حمرا |
أي : ما كنت أظن أن يكون عطاؤه قيودا سودا أو سياطا مفتولة حمرا ، ويروى : «سمرا» ، فوضع القيود والسياط موضع العطاء ، ووضع الشاعر الرجاء موضع الظن ، وأطلق العطاء على العقاب مجازا.
(فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ) الفاء الفصيحة ، وذوقوا فعل أمر وفاعل ، والعذاب مفعول به ، والباء للسببية ، وما مصدرية ، أي : سبب كفركم ، وقد تقدمت له نظائر (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
