اللغة :
(المكاء) : بضم الميم كالثغاء والرغاء من مكا يمكو إذا صفر ، ومنه المكّاء كأنه سمي بذلك لكثرة مكائه. قال عنترة :
|
وحليل غانية تركت مجدّلا |
|
تمكو فريصته كشدق الأعلم |
أي : ورب زوج امرأة بارعة الجمال ، مستغنية بجمالها عن التزين ، قتلته وألقيته على الأرض ، وكانت فريصته تمكو بانصباب الدم منها ، كشدق الأعلم.
(التصدية) : التصفيق ، وقد اختلف في أصله ، فقيل : هو من الصدى وهو ما يسمع من رجع الصوت في الأمكنة الصلبة الخالية ، يقال منه : صدّى يصدّي تصدية ، والمراد بها هنا ما يسمع من صوت التصفيق بإحدى اليدين على الأخرى. وقيل : هو مأخوذ من التصدد ، وهو الضجيج والصياح والتصفيق ، فأبدلت إحدى الدالين ياء تخفيفا.
وقيل هو من الصدّ أي المنع ، والأصل تصددة بدالين أيضا ، فأبدلت ثانيتهما ياء.
وقال ابن يعيش : «فأما التصدية من قوله تعالى : «وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية» فالياء بدل من الدال ، لأنه من صد يصد ، وهو التصفيق والصوت ، ومنه قوله تعالى : «إذا قومك منه يصدّون» أي : يضجّون ويعجّون ، فحوّل إحدى الدالين ياء ، هذا قول أبي عبيدة ، وأنكر الرّستمي هذا القول ، وقال : إنما هو من الصدى ، وهو الصوت. والوجه الأول غير ممتنع لوقوع يصدون على الصوت أو ضرب منه ، وإذا كان كذلك لم يمتنع أن يكون تصدية
![إعراب القرآن الكريم وبيانه [ ج ٣ ] إعراب القرآن الكريم وبيانه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2027_erab-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
