|
أنتَ شيءٌ أراك تسكن حتّى تصوّفي |
|
أنت صوفيّتي نمَتْ بين كهفي ومُصحفي |
|
في دمي يختفي الورى وأنا فيك أختفي |
|
أنتَ تحتلُّ من صلاتي خفايا تزلّفي |
|
وبرؤياي مالكٌ تتشهّى وتصطفي |
|
أنتَ من أنتَ يا هوىً عسليّاً لمدنفِ |
|
مات قيسٌ على هواه وليلاه لم تَفِ |
|
وأنا أنهل الحياة بذكراكَ يا وفي |
* * * *
|
حدّثتْني رؤاي أنّك شيءٌ قد انتثرْ |
|
فغدا هذه النجوم الجميلات والقمر |
|
وارتمى بعض ضوئه في يد الاُفق وانهمر |
|
فغدا يصنع الصباح الذي يشربُ السّحر |
|
ثمّ غنّى على التراب لحوناً من القدر |
|
فمشى يفرش التراب أفانينَ من شجر |
|
حدّثتني رؤاي أنّك في رحلة السفر |
|
سكنتْ فيك آهةٌ آه ما أظلمَ البشر |
|
أنت تُغضي ويظلمون وتعفو وتؤتسر |
|
عجباً يقطع الخميلةَ من يأكل الثَّمر |
* * * *
|
أنا شيءٌ على البقيع هيامٌ على هيامْ |
|
واُسمّى جنازةً وقفت فوقها الحمام |
٢١٣
