وسوف أراك بها شاخصاً من بعيدٍ
وجوداً .. وجوداً
وغيرُكَ حتى أكفّ الحياة
فناءٌ .. فناءْ
( ٢ )
|
كان وجهاً ممزّقا |
|
كيف غنّى وصفّقا |
|
كان نهراً محاصَراً |
|
وحريقاً تدفّقا |
|
بين ألف انكسارةٍ |
|
تتدلّى ليشنقا |
|
كان جرحاً وأعمقا |
|
وجحيماً وأحرقا |
|
لمستْه من البتول غصونٌ فأورقا |
|
فتمشّى به الجحيم شفيفاً وأزرقا |
|
يتمطّى على الشقاء ولا يعرف الشقا |
|
أنا شيءٌ على يديك ترامى ليغرقا |
|
فإذا ما رأى سناك على السحب حدّقا |
|
وإذا ما رأى سناك جبالاً تسلَّقا |
|
وسيصحو بك الشروقُ ويهواكَ مَشرقا |
|
وستغدو إلى السماءِ ويغدو مُحلّقا |
|
غير أنّي إلى الفناءِ ومسراك للبَقا |
* * * *
|
أنا شيءٌ من الرمادِ صريعٌ بأحرفي |
|
أتلوّى على يديك وأحيا وأنطفي |
|
وتلهّفتُ فانسكبتُ أنا في تلهُّفي |
٢١٢
