وأمّا نون التأكيد فعلى ضربين : خفيفة وثقيلة. وموضعها (١) الفعل المستقبل مع اللام لتلقّي القسم ، نحو : والله ليفعلنّ. وقد يجوز ألّا تلحقه. والأمر (٢) والنّهي وما فيه معنى الطلب ، نحو الاستفهام ، والعرض ، والتمنّي. نحو : اضربنّ زيدا ، ولا تخرجنّ ، وهل تذهبنّ ، وألا تنزلنّ ، وليتك تخرجنّ. وحكمهما في التأكيد واحد ، إلّا أنّ التأكيد بالنون الثقيلة (٣) أبلغ. وقد شبّه بعض العرب اسم الفاعل بالفعل ، فألحقه النون توكيدا ، نحو قوله (٤) :
|
أريت إن جيت به أملودا |
|
مرجّلا ، يلبّس البرودا |
|
أقائلنّ : أحضروا الشّهودا |
||
قال صاحب الكتاب : ومتى حصلت الكلمة خماسيّة ، وثالثها
__________________
(١) في الأصل : وموضعهما.
(٢) ش : «وفي الأمر». وكذلك كانت في الأصل ثم صوبت كما أثبتنا.
(٣) ش : الخفيفة.
(٤) لرجل من هذيل. ونسب إلى رؤبة. شرح أشعار الهذليين ص ٦٥١ وديوان رؤبة ص ١٧٣ والخصائص ١ : ١٣٦ والجنى الداني ص ١٤١ والجمهرة ٢ : ٢٩١ والعيني ١ : ١٢٢ ومنهج السالك ١ : ١٩ والخزانة ٤ : ٥٧٤ ـ ٥٧٧. والأملود : الأملس الناعم. وأقائلنّ : للمفرد. ش : «أقائلنّ» والخطاب للجماعة.
