ابدال الألف من الهمزة
قال صاحب الكتاب : متى سكنت الهمزة ، وانفتح ما قبلها ، فتخفيفها وإبدالها جميعا أن تصيّرها ألفا في اللفظ. فالتخفيف (١) نحو قولك في رأس : «راس» ، وفي (٢) فأس : «فاس» ، وفي اقرأ : «اقرا» ، وفي اهدأ : «اهدا». والبدل قولك : «آدم» و «آمن» (٣) ، فأبدلت الهمزة ألفا ، لاجتماع الهمزتين ، وسكون الثانية ، وانفتاح ما قبلها.
قال الشارح (٤) : اعلم أنّ الهمزة حرف مستثقل ، لأنه نبرة في الصدر ، وهو أدخل حروف الحلق ، وإخراجه كالتهوّع. فلذلك مال أهل الحجاز ومن وافقهم إلى تخفيفها. فمتى كانت
__________________
(١) سقط من الأصل.
(٢) زاد في الأصل : تخفيف.
(٣) زاد في الملوكي : «والأصل : أأدم ، وأأمن».
(٤) ش : «قال شيخنا موفق الدين شارحه». وانظر شرح المفصل ٩ : ١٠٧ ـ ١١٤ و ١٠ : ١٩.
٢٢٨
