وقال الليث : هو سَير يوصل بوتر القَوس العربيّة ، ثم يُدار على كُظْرها. وقَوْسٌ مُطَنَّبةٌ.
وقال النَّمِر بن تَوْلب :
|
كأنّ امرأ في الناس كنتَ ابنَ أُمَّه |
على فَلَجٍ من بطن دَجلة مُطْنِبِ |
على فَلَج ، أي : على نَهْر مُطْنِب : بعيد الذهاب ، يعني هذا النهر ، ومنه : أطنب في كلامه : إذا أبعد ، يقول : من كنت أخاه فإنما هو على بحر من البحور من الخصب والسَّعة.
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : المُطْنِبُ : المدّاحُ لكل أحد. والمِطْنَبُ : المِصفاة.
وقال غيره : الإطنابةُ : سَيرُ الحِزام المعقود إلى الإبزيم ، وجمعه الأطانيب.
وقال سلامة :
|
حتى استغثن بماء الملح ضاحِيَةً |
يرْكُضْنَ قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأطانيبِ |
وقيل : عقدُ الأطانيب : الألبابُ والحُزُم إذا استرخت ، وحيلٌ أطانيبُ : يتبَعُ بعضُها بعضا ، ومنه قول الفَرَزدق :
|
وقد رأى مُصْعَبٌ في ساطعٍ سَبِطٍ |
منها سوابِقُ غاراتٍ أطانيبِ |
يقال : رأيت إطْنابةً من خيل وطير. وفرسٌ أطنبُ : إذا كان طويلَ القَرَى ، وهو عيب ، ومنه قول النابغة :
|
لقد لَحِقْتُ بأولَى الخيل يَحْمِلُني |
كبْداءُ لا شَنَجٌ فيها ولا طَنَبُ |
وجيشٌ مِطْنَابٌ : بعيدُ ما بين الطَّرَفين ، لا يكاد ينقطع ، قال الطَّرِمّاح :
|
عَمِّي الّذي صَبَح الحَلائبَ غُدْوَةً |
من نَهْرَوان بجَحْفَل مِطْنابِ |
وقال أبو عمرو : التَّطنيبُ : أن تُعلِّق السقاءَ من عمود البيت ثم تَمخَضه.
والمَطْنَبُ : حبلُ العاتق ، وجمعه مَطانِب.
وقال امرؤ القيس :
|
وإذ هي سَوداءُ مثلُ الفَحيم |
تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكَبا |
ويقال للشمس إذا تَقَضَّبَتْ عند طلوعها : لها أطناب ، وهي أشعَّةٌ تمتدّ كأنها القُضُب.
وفي حديث عمر : أن الأشْعث تزوّج امرأةً على حكمها ، فردّها إلى أطناب بيتها، يعني ردّها إلى مهر مثلها من نسائِها.
والأطناب : الطوال من حِبَال الأخْبية ، والأُصُرُ : القِصارُ ، واحدُها إصار.
وقال أبو زيد : الأطنابُ : ما شَدُّوا به البيت من الحبال بين الأرض والطرائق.
والأصر إلى الكسر.
طبن : قال الليث : طَبِنَ فلانٌ لفلان يَطْبَن طَبانةً وطَبَنا : إذا فَطِنَ له فهو طَبِن.
شمر : قال أبو زيد : طَبِنتُ به أطبَنُ طَبَنا ،
![تهذيب اللغة [ ج ١٣ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1964_tahzib-allugha-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
