وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : هما صِرْعان وضِرْعان وحَتْنان ، وهذا صِرْع هذا وضِرْعه أي مِثله ، وأنشد ابن الأعرابيّ :
|
مثل البُرَام غداً في أُصْدَة خَلَق |
لم يَسْتَعِنْ وحوامي الموتِ تغشاه |
|
|
فرَّجْت عنه بصَرْعَينا لأرملة |
أو بائس جاء معناه كمعناه |
قال يصف سائلاً شبَّهه بالبُرَام وهو القُرَاد : لم يستعِن يقول : لم يحلق عانته ، وحوامي الموت وحوائمه : أسبابه ، وقول : بصرعينا أراد بهما إبلاً مختلِفة المشي تجيء هذه وتذهب هذه لكثرتها ، هكذا رواه بفتح الصاد وقال : الأسنان مرتصِعة إذا التصقت وتقاربت ، والرصَع : قرب ما بين المنكبين ، رجل أرصع ، والرصَع : التقارب والتضايق ، ورَصِعت عيناه : التزقتا. ورصِع فلان بفلان فهو راصع به أي لازم ، ورَصَع فلان بمكان رصُوعاً ورصِع بإستْه الأرض رَصْعاً : ألْزقها بها ورصائع القوس : سُيورها التي تُحسَّن بها القوس ، قال :
|
صفراء كالقوس لها رصائعُ |
معطوفةٌ بالغَ فيها الصانع |
والمراصيع : النحل أي صغار الولد وقال الأصمعيّ : فلان يأتينا الصِّرْعَين أي غُدوة وعشية. وقال ابن السكيت : الصَّرْعان : الغَداة والعشيّ ، وأنشد لذي الرمّة :
|
كأنني نازع يَثْنيه عن وطن |
صَرْعان رائحةً عَقْل وتقييدُ |
أراد عقلٌ عشيَّةً وتقييد غُدوة ، فاكتفى بذكر أحدهما. ويقال للأمر : صَرْعان أي طرَفان. الليث وغيره : الصَّرْع : الطَّرْح بالأرض للإنسان ، تقول : صرعه صَرْعاً ، والمصارعة والصِّراع : معالجتهما أيّهما يصرع صاحبه. ورجل صِرِّيع إذا كان ذلك صَنعته وحاله التي يُعرف بها. ورجل صَرَّاع إذا كان شديد الصراع وإن لم يكن معروفاً. رجل صَرُوع للأقران : أي كثير الصَّرْع لهم. والصَّرَعة : هم القوم الذين يَصْرَعون من صارعوا. قلت : يقال : رجل صُرْعة وقوم صُرَعة والمِصراعان من الشِّعْر : ما كان له قافيتان في بيت واحد ، ومن الأبواب : ما له بابان منصوبان ينضمَّان جميعاً ، مَدْخلهما بينهما في وسط المصراعين. ومصارع القَتْلَى : حيث قُتِلوا. وأمّا قول لَبيد :
منها مصارع غابة وقيامها
فإن المصارع جمع مصروع من القَصَب. يقول : منها مصروع ، ومنها قائم ، والقياس مصاريع. وبيت من الشِّعر مُصَرّع : له مصراعان. وكذلك باب مصرَّع. وفي الحديث : «الصُّرَعة ـ بتحريك الراء ـ الرجل الحليم عند الغضب». وقال أبو مالك : يقال : إن فلاناً ليفعل ذاك على كل صِرْعة أي يفعل ذاك على كلّ حال. عمرو عن أبيه قال : الصَّرِيع : المجنون ، والصَّرِيع : القضيب يَسقط من شجر البَشَام ، وجمعه صِرْعان.
ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : هذا صِرْعه وصَرْعه وضِرعه وضَرعه وطِبْعه وطَلعه
![تهذيب اللغة [ ج ٢ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1938_tahzib-allugha-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
