وطِباعه وطبيعه وشَنّه وقِرْنه وقَرْنه وشِلوه وشُلَّته أي مِثله. وقال ابن السكيت : يقال : طلبت من فلان حاجة فانصرفت وما أدري على أي صِرْعَيْ أمرِهِ أنصرِف أي لم يبيّن لي أمره. وأنشد :
|
فرُحت وما وَدَّعت ليلى وما دَرَت |
على أيّ صِرْعَيْ أمرِها أتروّح |
والصريع من القِداح : ما صُنع من الشجر ينبت على وجه الأرض ، وقال ابن مقبل :
|
وأزجر فيها قبل نمّ صحائها |
صريع القِدَاح والمَنِيح المخيَّرا |
وإنما خيَّره لأنه فائز مبارك. ويقال : الصريع : العُود يجِفّ في شجره ، يتَّخذ منه قِدْح ، وهو أجود ما يكون ، قال :
|
صريع دَرِير مسّه مس بيضه |
إذا سنحت أيدي المفيضِين يبرح |
أي يُخرج فيدُرّ على صاحبه باللحم. والصَّرْعانِ : حَلْبتا الغداةِ والعشيّ ؛ قال عنترة :
|
ومنجوبٍ له منهن صَرْع |
يميل إذا عدلْتَ به الشِوارا |
المنجوب : السِّقاء المدبوغ بالنَّجَب. ومنهن يعني : من الإبل ، أي لهذا السِّقاء من هذه الإبل صَرْع كلّ يوم ، والصرع الآخر لأولادها ، وأخبر أن هذا الصرع يملأ السِّقَاء حتى يميل بكل ما يُعدَل به إذا حُمِل ، والشِّوار : متاع الراعي وغيره. وقوله :
|
ألا ليت جَيْش العَيْر لاقى سَرِيَّة |
ثلاثين منّا صَرْع ذاتِ الحقائل |
صرع ذات الحقائل أي حِذَاء ذات الحقائل وناحيتها ، وهي وادٍ.
صعر : قال الله جلّ وعزّ : (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) [لقمان : ١٨] وقرىء : (ولا تُصَاعر). قال الفرّاء : ومعناهما : الإعراض من الكِبْر. وقال أبو إسحاق : معناه : لا تُعْرِض عن الناس تكبّراً ، ومجازه : لا تُلزِم خَدّك الصَّعَر. وقال الليث : الصَّعَر : مَيل في العُنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشِّقَّين ، والتصعير : إمالة الخَدّ عن النظر إلى الناس تهاوُناً وكِبْراً ، كأنه مُعْرض. قال : وربما كان الظليم والإنسان أَصْعر خِلقَةً. قال : وفي الحديث : «يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر وأبتر» ، يعني : رُزالة الناس الذين لا دين لهم. قال : والصعارير : دَحَاريج الجُعَل ، وقد صعْرَرْت صُعْرورة ، وأنشد :
يَبْعَرن مثل الفُلْفُل المصعرَرِ
ويقال : ضربته فاصعَنْرر إذا استدار من الوَجَع مكانه وتقبّض. وربما قالوا : اصعَرَّر فأدغموا النون في الراء. وكل حَمْل شجرة يكون أمثال الفُلفل ـ نحو حَمل الأبْهل وأشباهه ممَّا فيه صلابة ـ فإنها تسمَّى الصعارير وأنشد :
|
إذا أَوْرق العبسيّ جاع بَناتُه |
ولم يجدوا إلا الصعارير مَطْعَما |
ثعلب عن ابن الأعرابي : الصعارير : صَمْغ جامد يشبه الأصابع. قال : والصعارير : الأباخس الطوال ، وهي الأصابع. وقال أبو حاتم : الصعارير : اللبَنُ المصمَّغ في
![تهذيب اللغة [ ج ٢ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1938_tahzib-allugha-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
