وقال الليث : الرَّعْص بمنزلة النَفْض ، تقول : ارتعصت الشجرة وقد رعصتها الريحُ وأرعصتها ، لغتان. والثور يطعُن الكلب فيحتمله ويَرْعُصُه رَعْصاً إذا هزّه ونفضه. وروى البخاريّ في «كتابه» لأبي زيد : ارتعص السُوق إذا غلا. والذي رواه شمر لأبي عبيد لأبي زيد : ارتفص ، بالفاء. قال شمر : ولا أدري ما ارتفص. قلت : ارتفص السوق بالفاء إذا غلا صحيح ، كأنه مأخوذ من الرُّفْصة وهي النوبة. والذي رواه مؤلف «الحصائل» تصحيف وخطأ. ويقال : رَعَص عليه جلْدُه ، يرعَص وارتعص واعترص إذا اختلج ، وروى ابن مهديّ عن أبي الزاهريَّة عن ابن شجرة أن أبا ذَرّ خرج بفرس له فتمعّك ثم نهض ثم رَعَص فسكَّنه وقال : اسكن فقد أجيبت دعوتك ، قال القتيبيّ : قوله : رعص يريد أنه لمَّا قام من مراغه انتفض وأُرْعِد. يقال : رعص وارتعص.
رصع : أبو عبيد عن الفرّاء : الترصُّع : النشاط مثل العَرَص. قال : وقال أبو عمرو : الرَّصْعاء من النساء : الزَلَّاء. وقال الليث : الرَّصَع مثل الرسَح ، وهي رَصْعاء إذا لم تكن عجزاء. قال : وقال بعضهم : هي التي لا إسكتين لها. قال : وأمَّا الرَّصْع ـ بسكون الصاد ـ فشِدَّة الطعن ، يقال :
رصعه بالرمح وأرصعه. وقال العجّاج :
وَخْضاً إلى النصف وطعناً أرصعا
وقال ابن شميل : الرصائع : سيور مضفورة في أسافل حمائل السيف ، الواحدة رِصَاعة. وقال الليث : الرَّصيعة : العُقْدة التي في اللِّجَام عند المعذَّر حتى كأنه فَلْس. قال : وإذا أخذت سَيْرًا فعقدت فيه عُقَداً مثلَّثة فذلك الترصيع. وهو عَقْد التَميمة وما أشبه ذلك. وقال الفرزدق :
|
وجئن بأولاد النصارى إليكُم |
حَبَالَى وفي أعناقهنَ المراصع |
أي الخَتْم في أعناقهنّ. وقال الليث : الرَّصَع : فِراخ النَحْل. قلت : هذا خطأ ؛ قال ابن الأعرابيّ : الرَضَع : فِراخ النَحْل بالضاد ، رواه أبو العباس عنه ، وهو الصواب ، وقد مرّ في باب الضاد والعين. والذي قاله الليث بالصاد في هذا الباب تصحيف. أبو عُبيدة في كتاب «الخيل» : الرصائع واحدتها رَصِيعة ، وهي مَشَكّ محاني أطرافِ الضلوع من ظَهْر الفرس. وفرس مرصَّع الثُّنَن إذا كانت ثُنَنُه بعضُها في بعض. وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الرصيعة : البُرّ يُدَقّ بالفِهْر ويبَلّ ويُطبخ بشيء من سَمْن. عمرو عن أبيه : الرَّصِيع : زِرّ عُرْوة المصحف ، ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، الرَّصَّاع : الكثير الجِماع. قال : والرِّصَاع : الجماع ، وأصله في العصفور الكثير السفاد : وقد تراصعت العصافير.
قال أبو عبيد في باب لزوق الشيء : رصِع فهو رَصِع مثل عَسِق وعَبِق وعَتِق وعَتِك.
صرع : أبو عُبَيد : الصُّرُوع : الضروب في قول لَبِيد :
|
وخَصْم كنادي الجنّ أسقطت شأوهم |
بمستحوِذٍ ذي مِرّة وصُروع |
وقال غيره : صروع الحبْل : قُواه.
![تهذيب اللغة [ ج ٢ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1938_tahzib-allugha-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
