سلبت قافلة فجهزت الحكومة عليها جيشا ، فألقى القبض على ثلاثة من رجالها تبين أن واحدا منهم كان ضابطا ، ففرّ والتحق بها واسمه (زاله) ، والآخران اعترفا بالجرائم فسيقا للمحاكمة (١) ..
عشائر أورامان :
ويقال (هاورمان) سميت باسم المحل. قسم منهم للعراق والآخر لإيران .. وهذه من القبائل الكردية المهمة ، والقسم الإيراني من توابع سنندج (سنة) وقسم العراق تابع للواء السليمانية ، في مواطن جبلية صعبة المرور (٢) ..
وهذه لم تهدأ من قتال ونضال بينها وبين إيران ، ولها أمير يختار من بينها ، يدعى (سلطانا) ، وكان قبل سنة قد دعا حاكم (سنة) فرهاد ميرزا أحد رؤسائهم حسن سلطان ، فقربه إليه ثم قتله غيلة .. وعلى هذا ثارت قبيلته وهاج أولاده على هذا الاعتداء. فأرسل إليهم فرهاد ميرزا (٣) قوة. فبيتتهم هذه العشيرة ليلا فأوقعت بهم الوقيعة القاسية. الأمر الذي أدى أن تهتم حكومة إيران اهتماما كبيرا ، وتبعث قوة للتنكيل بهم ، والانتقام من فعلتهم هذه ..
وهذه القوة أحاطت بالجبل بقصد ضربهم الضربة القاضية .. إلا أن الجيش الإيراني لم ينل غرضا منها .. ولكن الدولة الإيرانية لم تهدأ. ولا تزال تبعث بالجيوش ، وتشن غاراتها عليهم فينالها الإخفاق .. وفي هذه المرة قتلت الدولة الإيرانية فتاح بك وأفرادا آخرين منهم ، فتفرقت العشيرة .. ثم سيرت إليهم جيشا تحت قيادة كريم خان في طريق (بازلة)
__________________
(١) الزوراء عدد ٨ في ٢٤ ربيع الآخر سنة ١٢٨٦ ه.
(٢) الزوراء عدد ٥.
(٣) من أسرة شاهات إيران القجرية. عمر مشاهد الكاظمين سنة ١٢٩٨ ه. وتوفي سنة ١٣٠٥ ه. وله من المؤلفات قمقام ، وجام جم.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
