وكانت هذه القلاع قد اتخذت في أنحاء زنگباد ، وفي هذه المرة ألقي القبض على اثنين من رجال الهماوند ومال الباقون إلى إيران فنجوا.
ثم ظهرت فرقة بچه أمين على قافلة بأطراف خانقين فسلبتها ما عندها ، فعلم هؤلاء أن اثنين من المسلوبين كانوا من الإيرانيين فأعادت إليهم أموالهم المنهوبة ، وأخذوا ما يعود للعرب .. فلما سمعت الحكومة بالأمر ، وعلمت بواسطة البرقيات من شهربان (المقدادية) وقزلرباط (السعدية) أن قد غاب هؤلاء من البين. ومنذ أربعة أيام أرسلت وراءهم عسكرا لتعقيبهم من خانقين ومن قزلرباط ، وكذا أرسل وراءهم خيالة من العشائر ، فأحاطوا بهم فحصلت معركة بين الطرفين ، فجرح عبد الله بك رئيس العسكر في قزلرباط برجله ، وسويلم من عشيرة ربيعة أصيب بصدره ، وقتل العسكر رئيس هؤلاء وهو بچه أمين واثنين من أعوانه وألقى القبض على اثنين آخرين بأسلحتهم وهما محمد رش ومحمد صالح ، واستولى العسكر على ستة من خيولهم اغتنموها منهم ، واستردوا المنهوبات وسيق المقبوض عليهم إلى المحاكمة.
وهذه الوقائع تعين ضعف الحكومة وعجزها عن مطاردة مثل هؤلاء وإنما استعانت برجال العشائر.
ثم أجريت محاكمتهم ، فاعترفوا بالجرائم التي أوقعوها ، ومن ثم حكم عليهم بالإعدام (١). وهذه العشيرة فصلنا أحوالها في كتاب (عشائر العراق الكردية) (٢).
وكل ما نقوله هنا إن هذه العشيرة في أيام مدحت باشا لم تقف عند ما مر من الوقائع ، وإنما عادت مرة أخرى. ففي أنحاء كركوك
__________________
(١) الزوراء عدد ٦ و ٧ : ١٠ و ١٧ ربيع الآخر سنة ١٢٨٦ ه.
(٢) عشائر العراق ج ٢ ص ٧٧.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
