|
ليس هذا لرسولِ الله يا |
|
أمّةَ الطغيانِ والبغي جزا |
|
غارسٌ لم يألُ في الغرس لهم |
|
فأذاقوا أهله مرّ الجنا |
ولعبد الباقي العمري (١) قوله يخاطب الفرات :
|
بعداً لشطكَ يا فرات فمرّ لا |
|
تحلو فماؤكَ لا هنيّ ولا مري |
|
أيسوغُ لي منك الورودُ وعنك قد |
|
صدرَ الإمامُ سليلُ ساقي الكوثرِ |
* * *
|
إيهٍ بني صخرِ بن حربٍ كم لكمْ |
|
من نارِ حربٍ لم تكن نارَ قرى |
|
تُصلى بها مهجةُ طه وفؤا |
|
دُ حيدرٍ وقلبُ اُمّ النجبا |
|
جزرتم السادةَ في مهمهةٍ |
|
وسقتمُ نساءَهمْ سوقَ الإما |
إيهٍ : اسم فعل يأتي للتوجّع والتفجّع من حديث أو فعل. وبنو صخر بن حرب : هم بنو أميّة ، وصخر هو أبو سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي. وكم : تأتي أولاً : استفهامية عددية نحو : كم درهم لك. ثانياً : تأتي خبرية بمعنى كثير ، نحو : كم عبد ، أو كم عبيد ملكت ، أي كثير ، والمراد هنا الثانية. القرى : الضيافة ، ونار القرى : نار الضيافة ، كناية عن الكرم والجود. ونيران الحروب التي أججتها بنو أميّة في بدأ الإسلام كثيرة حاربت محمداً وأصحابه ، وحزّبت قريشاً واليهود مناضلة عن أصنامها وأربابها. وفي وقايعهم مع آل النبي الأعظم قال الشاعر :
|
آلُ صخرٍ بكم أضرمتْ نارَ حربٍ |
|
لبني هاشمٍ لظاها يزيدُ |
|
فابنُ حربٍ للمصطفى وابنُ هندٍ |
|
لعلي وللحسين يزيدُ |
__________________
(١) هو عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري ، الفاروقي الموصلي ، شاعر مؤرخ ، ولد بالموصل سنة ١٢٠٤ هجـ ، انتقل إلى بغداد. حقّاً إنّه كان شاعر العراق الفحل ، اتصل بجماعة من أدباء النجف والحلّة ، وثمّة توجد بعض المساجلات الشعرية والنثرية بينهم في عدّة مجاميع اطّلعت عليها. له مؤلفات قيّمة في التاريخ والأدب ، ورجالات الموصل ، وديوان شعره يزين المكتبات. توفي (رحمه الله) سنة ١٢٧٨ هجـ ، وقد زرت مرقده وموقعه خلف مرقد الشيخ عبد القادر ، وبالقرب من قبره دفن عبد المحسن السعدون أحد أرباب الفخامة.
