وللخليعي ذكر الطفّ بشعره :
|
أم كيف لا أبكي الحسينَ وقد غدا |
|
شلواً بأرضِ الطفِّ وهو ذبيحُ |
وللشرف الرضي يرثى جدّه الحسين (عليه السّلام) ويذكر الطفّ :
|
إنّ يومَ الطفِّ يومٌ |
|
كانَ للدينِ عصيبا |
|
لم يدع للقلبِ منّي |
|
في المسرّاتِ نصيبا |
|
لعنَ اللهُ رجالاً |
|
ملؤوا الدنيا عيوبا |
|
سالموا عجزاً ولمّا |
|
قدروا شنّوا حروبا |
|
طلبوا أوتارَ بدرٍ |
|
عندنا ظلماً وحوبا |
وجاء ذكر الطفّ في قصيدة مهيار الديلمي قائلاً :
|
نقضتم عهودهُ في أهلهِ |
|
وجزتم عن سننِ المرسامِ |
|
وقد شهدتم مقتلَ ابن عمّهِ |
|
خيرُ مصلٍّ بعدهُ وصائمِ |
|
وما استحلَّ باغياً إمامُكم |
|
يزيدُ بالطفِّ من ابنِ فاطمِ |
|
وها إلى اليومِ الظّبا خاضبةٌ |
|
من دمهم مناسرَ القشاعمِ |
وذكر ابن عساكر في ترجمة خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد من كلامه في قتل الحسين (عليه السّلام) :
|
أبني أميّةَ هل علمتُمُ أنّني |
|
أحصيتُ ما بالطفِّ من قبرِ |
|
صبَّ الإلهُ عليكُمُ عُصباً |
|
أبناءَ جيشِ الفتحِ أو بدرِ |
وأكثر الشعراء الذين رثوا الحسين (عليه السّلام) ذكروا الطفّ بشعرهم.
قال شيخنا المظفّري : وأمّا طفّ الكوفة ، وتسمّيه عوام هذا العصر بـ (الطارات) ، فيمتد من قرية (الشنّافية) (١) مجتازاً (بالحيرة) فالنجف الأشرف ،
__________________
(١) بلدة الشنّافية : هي إحدى بلدان العراق الواقعة على شطّ الفرات الأوسط ، وزعماؤها السادة آل (مقوطر) ، فمن مشاهيرهم السيد هادي مقوطر أحد أركان الثورة العراقية ، وكان من رجالها المرموقين (رحمه الله).
