سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل» وقال (١) : «الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضّأ منه وأشباهه ، وأمّا الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به» (٢).
ونوقش فيها بضعف السند ، لاشتماله على أحمد بن هلال الذي روي اللعن عليه من العسكري عليهالسلام (٣) ، وقد أكثروا في الطعن عليه برميه إلى الغلوّ تارة والنصب أخرى.
قال شيخنا المرتضى قدس سرّه : وبعد ما بين المذهبين لعلّه يشهد بأنّه لم يكن له مذهب رأسا (٤). ولكنّه ـ قدس سرّه ـ ذكر قرائن كثيرة موجبة للاطمئنان بصدق الرواية.
ويظهر من الفريد البهبهاني في حاشيته على المدارك (٥) أيضا الاعتماد عليها.
فالمناقشة فيها ممّن يعمل بالروايات الموثوق بها مشكلة جدّا ، ولكن للتأمّل في دلالتها مجال ، لغلبة اشتمال بدن الجنب على النجاسة ، كما يشهد به العادة خصوصا في تلك الأزمنة والأمكنة ، مضافا إلى شهادة
__________________
(١) في النسخ الخطية والطبعة الحجرية : فقال ، وما أثبتناه من المصدر.
(٢) التهذيب ١ : ٢٢١ ـ ٦٣٠ ، الإستبصار ١ : ٢٧ ـ ٧١ ، الوسائل ، الباب ٩ من أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الحديث ١٣.
(٣) رجال النجاشي : ٨٣ ـ ١٩٩ ، اختيار معرفة الرجال : ٥٣٥ ـ ١٠٢٠.
(٤) كتاب الطهارة : ٥٧.
(٥) حاشية الوحيد البهبهاني على المدارك غير مطبوعة.
![مصباح الفقيه [ ج ١ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1860_mesbah-alfaqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
