قوله تعالى : (وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ)
[١٦٧٣٥] حدثنا محمد بن أبي الثلج ، ثنا يزيد بن هارون أنبأ أصبغ بن زيد ، ثنا القاسم بن أبي أيوب ، ثنا سعيد بن جبير ، عن ابن عباس (وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ) فأخذوها فقالوا : ما يدريك ما نصحهم له وشفقتهم عليه؟ هل يعرفونه؟ حتى شكّوا في ذلك ، فقالت : نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في صهر الملك ، رجاء منفعة فأرسلوها.
[١٦٧٣٦] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى (وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ) فأخذوها فقالوا : انك قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله فقالت : ما أعرفه ولكن إنما هم للملك ناصحون ، فلما جاءت أمه أخذ منها.
[١٦٧٣٧] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق (وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ) أي لمنزلته ، عندكم ، وحرصها على مسرة الملك. فقالوا : نعم فهاتى.
قوله تعالى : (فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ)
تقدم تفسيره في طه.
[١٦٧٣٨] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، عن سلمة ، عن محمد بن إسحاق فأتت أمه فأخبرتها فانطلقت معها حتى أتتهم فناولوها إياه ، فلما وضعته في حجرها أخذ ثديها وسروا بذلك منه ورده الله إلى أمه (كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) فبلغ لطف الله لها وله ان رد عليها ولدها ، وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته ، مع ما من الله عليه من القتل الذي يتخوف علي غيره ، فكأنه كان من بيت آل فرعون ، في الأمان والسعة ، فكان على فرش فرعون وسرره في بيته.
[١٦٧٣٩] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن سعيد العطار ، ثنا زكريا بن عدي ، عن حفص. يعني البصري ، عن أبي عمران الجوني قال : كان فرعون يعطي أم موسى على رضاع موسى كل يوم دينارا.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٩ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1836_tafsir-alquran-alazim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
