[١٢٥١٨] عن قتادة في قوله : (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) قال : هؤلاء أصحاب محمد ، ظلمهم أهل مكة فأخرجوهم من ديارهم ، حتي لحق طوائف منهم بأرض الحبشة ، ثم بوأهم الله المدينة بعد ذلك فجعلها لهم دار هجرة ، وجعل لهم أنصارا من المؤمنين (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ) قال : أي والله لما يثيبهم عليه من جنته ونعمته (أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) (١).
[١٢٥١٩] عن ابان بن تغلب قال : كان الربيع بن خثيم يقرأ هذا الحرف في النحل (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً). ويقرأ في العنكبوت لنثوينهم من الجنة غرفا ويقول : التنبؤ في الدنيا والثواء في الآخرة (٢)
[١٢٥٢٠] عن مجاهد في قوله : (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً) قال : لنرزقنهم في الدنيا رزقا حسنا (٣).
[١٢٥٢١] عن ابن عباس قال : لما بعث الله محمدا رسولا أنكرت العرب ذلك ، ومن أنكر منهم قالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمد فأنزل الله (أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ) وقال (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) يعني فاسألوا أهل الذكر والكتب الماضية : أبشرا كانت الرسل الذين أتتهم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم وإن كانوا بشرا فلا تنكروا أن يكون رسولا. ثم قال : (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى) أي ليسوا من أهل السماء كما قلتم.
[١٢٥٢٢] عن ابن عباس في قوله : (أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ) قال : إن شئت أخذته في سفره. وفي قوله : (أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ) يقول : إن شئت أخذته على أثر موت صاحبه ، وتخوف بذلك.
[١٢٥٢٣] عن قتادة في قوله : (أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ) قال : في أسفارهم (٤).
[١٢٥٢٤] عن الضحاك في قوله : (أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ) يعني على أي حال
__________________
(١ ـ ٣) الدر ٥ / ١٢٩ ـ ١٣٠.
(٤) الدر ٥ / ١٣٤ ـ ١٣٦.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٧ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1832_tafsir-alquran-alazim-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
