قوله تعالى : (يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ) الآية ٦٤
[١٠٠٤٤] حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (١) قوله : (يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ) يقولون : القول فيما بينهم ، ثم يقولون : عسى الله ألا يفشى علينا هذا.
قوله تعالى : (قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ).
[١٠٠٤٥] حدثنا محمد بن يحيي أنبا العباس ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قوله : (قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ) قال : كانت هذه السورة تسمى : الفاضحة ـ فاضحة المنافقين ـ وكان يقال لها : المثيرة ـ أنبأت بمثالبهم وعوراتهم ـ فقال : المثالب : العيوب.
قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ) آية ٦٥
[١٠٠٤٦] ذكره أبى عن عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي ثنا عمرو بن محمد العنقزي ثنا خلاد عن عبد الله بن عيسى عن عبد الحميد بن كعب بن مالك عن أبيه قال : خرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في حر شديد ، وأمر بالغزو إلى تبوك ، قال : ونزل نفر من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في جانب فقال بعضهم لبعض والله إن أرغبنا بطونا ، وأجبنا عند اللقاء وأضعفنا ، لقراؤنا ، فدعا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عمارا فقال : اذهب إلى هؤلاء الرهط فقل لهم : ما قلتم؟ (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ).
قوله تعالى : (لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ).
[١٠٠٤٧] حدثنا يونس بن عبد الأعلى أنبا عبد الله بن وهب ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال : قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يوما : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء لا أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنة ، ولا أجبن عند اللقاء ، فقال رجل في المجلس : كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فبلغ ذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونزل القرآن قال عبد الله :
__________________
(١) التفسير ١ / ٢٨٣.
![تفسير القرآن العظيم [ ج ٦ ] تفسير القرآن العظيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1831_tafsir-alquran-alazim-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
